حرب الإستقلال الأمريكية

.

تمهيد:

اختلفت وجهات النظر لدى سكان المستعمرات من أصول أوروبية عن الحكومات وخاصة بريطانيا. حيث كانت تنظر إليهم كأناس يخدمون مصالح الحكومة الملكية، وأن يوفروا أسواقا لتصريف المنتجات والبضائع البريطانية، وليس لهم أي حق في التمثيل.

أسباب الثورة الأمريكية

     تعتبر العلاقة بين بريطانيا ومستعمراتها من أهم أسباب الثورة، حيث وبعد إنهاك خزينتها بالحروب اضطرت إلى سن قوانين وفرض ضرائب على المستعمرات لتعويض النقص، وكانت الوم أترى أن العلاقة بينهما يجب أن تكون في شكل اتحاد بين إنجلترا ومستعمراتها، ومن أهم القوانين التي صدرت عن الحكومة البريطانية نجد:

 قانون السكر :1763

فرض هذا القانون على مصانع السكر في الوم أخاصة في نيوانجلند 2 استيراد السكر من المزارع البريطانية فقط أو المناطق التابعة لها. ومنعها من استيراد السكر من المزارع الفرنسية في العالم الجديد، حيث كانت أثمانها أرخص. 4 کا قانون ايواء الجندة استولت بريطانيا على الأراضي الغربية بعد طرد الفرنسيين وواجهت مقاومة شديدة من الهنود الحمر، فحولت الغرب إلى منطقة عسكرية بها الحصون والقلاع وتولى الملك جورج 3 ووزراؤه إدارتها وأغلقت في وجه المستعمرات، وفرض على الأمريكيين دفع تكاليف الجيش البريطاني وتموينه، مما أغضب سكان أمريكا لأن هذه المنطقة بنظرهم ملك للمستعمرات.

ضريبة الدمغة 1765 :

كان رئيس الوزراء البريطاني جون جرانفيل Granville شديداً تجاه المستعمرات، واقترح فرض ضريبة على الصحف والمطبوعات ومختلف المستندات في أمريكا بهدف تمويل الجيوش البريطانية، مما أثار غضب الأمريكيين في فرجينيا، بوسطن...... وبدأت الدعوات تزيد للاحتجاج على هذا القانون، وأن المجالس التشريعية المحلية هي من تملك الحق في فرض ضرائب إضافية، وسرعان ما ألغت الحكومة البريطانية هذا القانونبالرغم من إلغاء قانون الطوابع إلا أنه عوض بقوانين أكثر تعسفاً مما أدى إلى تجدد المعارضة داخل المستعمرات، مما اضطر إنجلترا إلى إلغاء جميع الضرائب ما عدا ضريبة الشاي، مما تسبب في بقاء مشكلة دفع الضرائب دون تمثيل حقيقي قائمة.

السبب المباشر للثورة:

      أمر الملك جورج 3 بتصدير الفائض من الشاي المملوك لشركة الهند الشرقية الحكومية إلى أمريكا، مما أثار الأمريكيين من جديد، حيث صعد مجموعة منهم مرتدين زي الهنود على ظهر سفن الشاي في ميناء بوسطن، وألقوا بحمولتها في الماء مما أغضب الملك وحكومته فأمر بغلق الميناء وحصار بوسطن لدفع التعويضات، مما أدى إلى تضامن واسع من بقية المستعمرات مع بوسطن، وتشكل مجموعات مسلحة أدى التصادم بيها وبين الإنجليز إلى قيام الثورة . 

2-  اندلاع الثورة ومراحلها: بعد حادثة الميناء في بوسطن، اجتمعت وفود من بعض الولايات في المؤتمر الأمريكي الأول سنة 1774م، ونتج عنه إصدار وثيقة إعلان الحق. وتتضمن احتجاجا على اعتداءات الحكومة الملكية، وقرروا مقاطعة البضائع والسلع الإنجليزية أما في عام 1775.

  وبعد تزايد الصدامات المسلحة بين الطرفين فقد قرر المؤتمر الأمريكي الثاني إعلان الحرب على إنجلترا، وتعيين جورج واشنطن قائداً عاماً للجيش الأمريكي، ولم يكن سعي الأمريكيين تحو الاستقلال بداية وإنما إلى استرداد حقوقهم كإنجليز.

     في عام 1776، أعلن عن وثيقة الاستقلال وكان من محرريها بنجامين فرانکلین، توماس جيفرسون جون أدامز، أما في جهة القتال فقد عانت القوات الأمريكية في بداية الحرب من خسائر فادحة وتراجعت في مواجهة الإنجليز بقيادة الجنرال "هاو" في ولاية نيويورك، أما جورج واشنطن فقد تراجع إلى بنسلفانيا وكان موقفه صعباً، لكنه خاض عدة هجمات ضد الحصون البريطانية. وشهد عام 1777 قتالاً عنيفاً بين الطرفين وكانت معركة "سارا توجا SARATOGA في نيويورك حاسمة في الحرب حيث انهزمت القوات البريطانية، وانهار الجيش بشكل كامل، وقد حاول بلا فائدة استرجاع نيويورك في عام 1778م عقد الثوار تحالفاً مع فرنسا يقضي بدعم فرنسا للثورة الأمريكية ثم تبعه اتفاق مع إسبانيا وهولندا، حيث حاصر الأسطول الفرنسي بعض السواحل الأمريكية، وشارك ضباط وجنود فرنسيون في الحرب، ولقيت الثورة الأمريكية دعما واسعاً من فرنسا سياسيا وعسكريا ومالياً.

    كانت القوات البريطانية في مجملها متركزة في المدن الساحلية، ونتيجة للهجمات المتعددة من الداخل وحصار السواحل اضطرت هذه القوات الاستسلام بعد معركة يورك تاون في 19 أكتوبر 1781، وبدأت مفاوضات الاستقلال.

3- نتائج الثورة الأمريكية:

ü    كانت الثورة الأمريكية السبب المباشر في قيام الثورة الفرنسية، لأن فرنسا أنفقت أمولاً طائلة الدعم الثوار مما أرهق ميزانية الدولة الفرنسية وحملها كثيراً من الديون فكانت سبباً في قيام أزمة مالية خانقة في عهد الملك لويس 16 أدت إلى انفجار الوضع في 1789م.

ü     انتشرت حركات الاستقلال في أمريكا اللاتينية بعد استقلال الوم أبعشرين سنة، لكنها لم تستطع تشكيل نوع من الوحدة وظلت تشكل وحدات سياسية منفصلة عن بعضها البعض، بل وسادتها الحروب والنزاعات.

ü    أصبحت الوم أ ملاذاً لدعاة الفكر من أوروبا وغيرها نظرا لجو الحرية السائد بها، وشهدت الوم أهجرة واسعة من الأوروبيين إليها من مذاهب وديانات وأجناس مختلفة.

ü    وقفت الوم أعلى الحياد من حروب أوروبا خلال حكم نابوليون بالرغم من تضررها من سياسة الحصار القاري على بريطانيا ثم الحصار البحري المضاد لمواجهة فرنسا.

ü    توسعت الوم أ في الأراضي الجنوبية والغربية، وتمكنت بعد مفاوضات سرية مع نابوليون من شراء ولاية لويزيانا عام 1803م بمبلغ 60 مليون فرنك.

آخر تعديل: الاثنين، 25 نوفمبر 2024، 5:35 PM