1-مفهوم الإفصاح:

يعرف الإفصاح المحاسبي على أنه عملية إظهار المعلومات المالية سواء كانت كمية أو وصفية في القوائم المالية أو في الهوامش والملاحظات والجداول المكملة في الوقت المناسب، مما يجعل القوائم المالية غير مضللة وملائمة لمستخدمي القوائم المالية من الأطراف الخارجية والتي لها سلطة الاطلاع على الدفاتر والسجلات للشركة

2-أهمية وأهداف الإفصاح:

يمكن تلخيص أهداف الإفصاح المحاسبي فيما يلي:

- توفير معلومات لمساعدة أصحاب المصالح في اتخاذ القرارات المناسبة لهم والمقارنة ضمن السنة الواحدة وبين السنوات؛

- توفير معلومات حول التدفقات النقدية المستقبلية؛

 - مساعدة المستثمرين في تحديد العائد على الاستثمار؛

 - إزالة الغموض وتجنب التضليل في عرض المعلومات المالية والمحاسبية.

3-المقومات الأساسية للإفصاح عن المعلومات المحاسبية:

يرتكز الإفصاح عن المعلومات المحاسبية في القوائم المالية المنشورة على المقومات الرئيسية التالية:

  تحديد المستخدم المستهدف للمعلومات المحاسبية:  

- تحديد الأغراض التي تستخدم فيها المعلومات المحاسبية:

 - تحديد طبيعة ونوع المعلومات المحاسبية التي يجب الإفصاح عنها:

- تحديد أساليب وطرق الإفصاح عن المعلومات المحاسبية:

 - توقيت الإفصاح عن المعلومات:

4-أنواع الإفصاح المحاسبي :

1ـ الإفصاح الكامل:

يشـير إلى مدى شمولية التقارير المالية وأهمية تغطيتها لأي معلومات ذات أثر محسوس على القارئ،

2ـ الإفصاح العادل:

يهتم الإفصاح العادل بالرعاية المتوازنة لاحتياجات جميع الأطراف المالية، إذ يتوجب إخراج القوائم المالية والتقارير بالشكل الذي يضمن عدم ترجيح مصلحة فئة معينة على مصلحة الفئات الأخرى من خلال مراعاة مصالح جميع هذه الفئات بشكل متوازن.

 3ـ الإفصاح الكافي:

يشمل تحديد الحد الأدنى الواجب توفيره من المعلومات المحاسبية في القوائم المالية،

4ـ الإفصاح الملائم :

هو الإفصاح الذي يراعي حاجة مستخدمي البيانات وظروف المنشأة وطبيعة نشاطها. إذ أنه ليس من المهم فقط الإفصاح عن المعلومات المالية بل الأهم أن تكون ذات قيمة ومنفعة بالنسبة لقرارات المستثمرين والدائنين وتتناسب مع نشاط المنشأة وظروفها الداخلية.

 5ـ الإفصاح التثقيفي ( الإعلامي (:

أي الإفصاح عن المعلومات المناسبة لأغراض اتخاذ القرارات مثل الإفصاح عن التنبؤات المالية من خلال الفصل بين العناصر العادية وغير العادية في القوائم المالية، الإفصاح عن الإنفاق الرأسمالي الحالي والمخطط ومصادر تمويله، ويلاحظ أن هذا النوع من الإفصاح من شأنه الحد من اللجوء إلى المصادر الداخلية للحصول على المعلومات الإضافية بطرق غير رسمية يترتب عليها مكاسب لبعض الفئات على حساب أخرى

6ـ الإفصاح الوقائي:

هو أن تقدم المعلومات في القوائم المالية دون تضليل، بحيث تسمح بالأطراف ذوي القدرات المحدودة على الفهم والإدراك للمعلومات المالية.

لهذا يجب أن تكون المعلومات على درجة عالية من الموضوعية فالإفصاح الوقائي يتفق مع الإفصاح الكامل لأنهما يفصحان عن المعلومات المطلوبة لجعلها غير مضللة للمستثمرين الخارجيين .

في الواقع العملي وبعيداً عن التحيز لا بدَّ من الإفصاح عن كافة المعلومات بشكل موضوعي من خلال القوائم الأساسية ودون تبني وجهة نظر معينة.

5-أساليب الافصاح المحاسبي :

إن أهمية عرض معلومات ملائمة من جهة ، وضمان أفضل فهم لها من جهة أخرى ، جعل المؤسسات تتنافس في استخدام أفضل الطرق والأساليب من أجل تحقيق ذلك ، ويمكن إبراز أهم الطرق والأساليب للإفصاح وهي :

 .1 الإفصاح في صلب القوائم المالية : يعتبر من أوائل الأساليب استخداما ، وتكمن أهمية الإفصاح فيها إلى أهمية شكل العرض في القوائم المالية، و أغلب الإصلاحات المقدمة في القوائم هي عبارة عن بيانات مالية يمكن قياسها وبدرجة عالية من الدقة والثقة .

 .2 استخدام المصطلحات والعرض المفصل : إن أهمية استخدام المصطلحات وبعض التفصيلات تكمن في المساعدة على الوصف الصحيح لبنود القوائم من أجل تسهيل الفهم و تقليل الغموض في المعلومات، كما أن للاختصار في بعض البنود أهمية بالغة تكمن في تحديد المعني بدقة وتجنب التضليل ، وتبقى ضرورة الاختصار أو التفصيل في البنود تعود إلى الاختيار الأنسب للعرض .

 .3 الإفصاح عن الملاحظات والهوامش (الإيضاحات): لقد تطور حجم وجود الملاحظات والهوامش في التقارير السنوية ، نتيجة لأهميتها في التفسير وشرح البنود الغامضة وضرورتها لضمان أفضل عرض لتلك المعلومات، و يجب تجنب التكرار في الشروحات وكذا عدم الإفراط في استخدام الملاحظات والهوامش. وتمتاز هذه الأساليب بكونها تستخدم في عرض المعلومات غير كمية بأكثر تفاصيل ، ويعاب عليها أنها تمثل معلومات يصعب فهمها وتفسيرها ،كما أن الإفراط في استخدامها يجعل تلك الملاحظات مهملة من طرف المستخدمين .

 .4 استخدام الجداول والملاحق الإضافية : إن تقديم جداول بشكل مستقل عن القوائم المالية الأساسية سببه أن المعلومات التي تتضمنها أقل أهمية من المعلومات الواردة في القوائم المالية ، ولكنها تساعد في تسهيل الفهم لتلك القوائم المالية . كما أن استخدام الملاحق الإضافية يكون من أجل معلومات إضافية مكملة ومهمة للفهم ، وهذه الملاحق تكون فيها الحرية في التركيب والشكل والمحتويات .

 .5 أساليب مختلفة أخرى : هناك أساليب أخرى إضافية و مهمة وهي عبارة عن تقارير المدقق الخارجي ، حيث تهدف هذه التقارير إلى بعث الثقة في المعلومات المدرجة في القوائم المالية الأساسية ، كما أن خطاب رئيس مجلس الإدارة و تفسيرات القائمين بالإدارة في توضيح الإستراتيجية المستقبلية للمؤسسة هي كذلك من أهم أساليب الإفصاح

المعلومات التي يجب الإفصاح عنها في البيانات المالية :

بموجب القاعدة المحاسبية رقم (6) يجب أن تفصح البيانات المالية عن التالي :-

1.    يجب أن تفصح المنشأة عن السياسات والطرق المحاسبية التي استخدمت في إعداد بياناتها المالية ، والمتغيرات الجارية عليها ، وإن الإفصاح يمكن أن يكون في متن البيانات المالية ذاتها بين الأقواس ، أو في الهوامش ، أو بكشف ملحق بالبيانات .

2.    يجب الإفصاح عن الأحداث المهمة التي تقع بين تاريخ الميزانية العامة ، وتاريخ الانتهاء من إعداد البيانات المالية ، التي تتطلب تعديلا في هذه البيانات أو لا تتطلب ، بصورة مفصلة ، مع بيان أثرها القيمي على نتائج السنة الحالية والفترة أو (الفترات) اللاحقة .

3.    يجب الإفصاح عن كافة البنود غير العادية ، وبنود الفترات السابقة ، التي تؤثر على دخل الفترة الحالية بفقرات مستقلة في البيانات المالية ، مع إعطاء الإيضاحات الكافية والملائمة معها في كشف الإيضاحات في الهوامش.

4.    ينبغي الإفصاح عن أية دعاوى قضائية مقامة ضد المنشأة أو لصالحها ، أو أية نزاعات أو خلافات مع أطراف قانونية من شأنها أن تؤثر بدرجة مهمة على نتائج أعمال المنشأة أو وضعها المالي وكذلك عن حالات تجاوز أو إساءة استعمال أموال المنشأة التي حدثت خلال السنة والإجراءات المتخذة بشأنها .

5.    يجب الكشف عن كافة المعاملات والعلاقات والمصالح مع الجهات المقربة ، ومنها

               ‌أ-         المؤسسات والوحدات الأخرى التي تخضع للسيطرة المباشرة او غير المباشرة للمنشأة .

            ‌ب-       المؤسسات والوحدات الأخرى التي تخضع للسيطرة غير الكاملة .

             ‌ج-       الأفراد أو المؤسسات الذين لهم حصة في رأسمال المنشأة بالشكل الذي يمكنهم من التأثير بشكل ملموس على قراراتها .

              ‌د-         الإداريون الرئيسيون في المنشأة ، وأفراد عائلاتهم وأقاربهم لحد الدرجة الثانية .

المعلومات التي يجب الإفصاح عنها في تقرير الإدارة :

ينبغي الإفصاح في تقرير الإدارة السنوي عن كافة المعلومات المتعلقة بالمنشأة وواقع أدائها ، ومواردها خلال الفترة المعنية ، والعوامل المؤثرة في هذا الأداء ، والتوقعات المستقبلية لنشاطها ، مع كافة الإيضاحات المتعلقة بالبيانات المالية ، وذلك على وفق الإطار العام التالي :-

1.    المعلومات الأساسية عن المنشأة ومنها تأريخ تأسيسها ، وفروعها ، ومناطق عملها وأدارتها ، وتخصصها وأنواع منتجاتها ، وهيكلها التنظيمي ، وأسماء رئيس وأعضاء مجلس إدارتها أو هيئتها الاستشارية ...الخ

2.    المؤشرات العامة عن أداء المنشأة .

3.    المؤشرات القطاعية لتقويم أداء الأنشطة أو الفروع أو البرامج أو المشاريع أو معامل المنشأة ، كذلك المعلومات المتعلقة بأدائها حسب المناطق الجغرافية ، مع ضرورة إبراز عملياتها الخارجية بشكل واضح ومستقل .

4.    المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية العامة .

كما ينبغي مراعاة ضرورة الفصل بين نتائج الأداء المتحققة بالجهود الذاتية للمنشأة ، وبين النتائج الأخرى المتأتية بغير تلك الجهود ، إن تعزيز تقرير الإدارة بكشوفات وجداول ونماذج عن تقويم أداء المنشأة يعتبر أمرا مرغوبا فيه ، وينبغي السعي لتكريس العمل به .

معوقات الإفصاح المحاسبي :

أهم معوقات رفع مستوى الإفصاح المحاسبي ما يلي:

 1ـ تركيز اهتمام الإفصاح بالشركة المدرجة لسوق المال فقط على الرغم من أنها لا تمثل إلا جزء من النشاط الاقتصادي.

 2ـ تشابك الصلاحيات بين عدة جهات لتحديد الجهة المسؤولة عن كافة الإفصاح المحاسبي.

 3ـ استقلال بعض الأشخاص والمؤسسات للمعلومات الداخلية والتداول بناءا عليها.

 4ـ تحديد مستوى الإفصاح يأتي انعكاسا للبيئة وليس الجهات الرقابية.

 5ـ اختلاط المعلومة مع الإشاعات و التداول الفردي بدلا من المؤسساتي.

 6ـ إصرار الشركات على سرية جميع المعلومات ما عدا ما يفصح عنه في القوائم المالية التي لا تساعد المحللين الماليين للتنبؤات المستقبلية.

معيار الأدوات المالية : الإفصاحات (IFRS 7) 

المعيار IFRS 7 هو أحد المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB) ، وقد جاء هذا المعيار ليحل محل المعيار IAS32 الأدوات المالية، والمعيار IAS30 الإفصاح في القوائم المالية للبنوك والمؤسسات المالية المماثلة.

يكمن الهدف الرئيسي من تطبيق معيار IFRS 7 في مطالبة المنشآت التي تحتفظ أو تصدر أدوات مالية بالإفصاح عن المعلومات التي تساعد مستخدمي بياناتها المالية في تقييم أهمية الأدوات المالية بالنسبة لمركزها وأدائها المالي وطبيعة ومدى المخاطر الناجمة عن تلك الأدوات.

نطاق تطبيق معيار IFRS7

ينطبق معيار IFRS7 (الأدوات المالية : الإفصاحات) على كافة المنشآت ولكافة أصناف الأدوات المالية، باستثناء ما يأتي :

  • الحقوق في الشركات التابعة والمشاريع المشتركة ومنافع الموظفين.
  • العقود الناجمة عن الالتزامات الطارئة في اندماج الأعمال بموجب معيار الإبلاغ المالي (IFRS3).
  • عقود التأمين بموجب معيار الإبلاغ المالي (IFRS4).
  • الأدوات المالية والعقود والالتزامات الناشئة عن عمليات التسديد على أساس الأسهم والتي تخضع لمتطلبات معيار الإبلاغ المالي (IFRS2).

متطلبات الإفصاح المحاسبي وفق معيار IFRS7

حدد المعيار الدولي للإبلاغ المالي IFRS7 الخطوط العريضة للإفصاح عن الأدوات المالية مع ترك هامش من الحرية فيما يتعلق بعرض البيانات في القوائم المالية من خلال إتاحة بدائل لعرض المعلومات المتعلقة بالأدوات المالية .

إليكم أهم الإفصاحات التي تضمنتها قواعد المعيار :

أهمية الأدوات المالية للمركز المالي والأداء

الإفصاح في الميزانية

إعادة التصنيف

إلغاء الاعتراف بالأصل المالي

متطلبات الإفصاح في قائمة الدخل وحقوق الملكية

محاسبة التحوط

القيمة العادلة

المخاطر الناشئة عن الأدوات المالية

 

Modifié le: vendredi 8 novembre 2024, 19:45