1-النظريه المعيارية  : Normative Theory من أهم منظريها Williana Paton

تقوم النظرية المعيارية على المدخل الاستنباطي Déductive Approach المعتمد على الاستدلال المنطقي Logical

حيث تظهر الحاجه الى هذه النظرية ( النظرية المعيارية ) في حالة وجود التضخم فبعد الحرب العالمية الأولى  1920-1921 أدى التضخم الى طلب كل من بريطانيا والعالم من الألمانيين أن يعملوا على محاسبة التضخم لما كانت تعانيه من تضخم انعكس أثره على القوائم المالية بإظهار زيادة كبيره بالأرباح والمركز المالي.

ثم أخذ التغير في قيمة العملة بعين الاعتبار من قبل أصحاب هذه النظرية و طالبوا بان تكون المحاسبة على أساس:

القوه الشرائية و الطاقة الإنتاجية للأصول إلا أنه لم يتم تجربتها عمليا بعد

لا تحتوي النظرية على دراسات ميدانيه فهي استنباطية وتمثل وجهة نظر اصحابها ولا يوجد تطبيق يؤكدها .

.النظرية تهتم بما يجب أن تكون عليه المحاسبة بغض النظر عن امكانية التطبيق.
تعتبر هذه النظرية أن القوائم المالية التي تبنى على الكلفة التاريخية غير صحيحة.

المنهج أو المدخل الاستنباطي:

يقصد بالمنهج الاستنباطي الاعتماد على التسلسل المنطقي من الفروض أوالبديهيات المسلم بها ، إلى استنتاجات معينة تؤدي إلى تكوين نظريات خاصة محددة المعالم تفسر أوضاعا خاصة  حيث يقوم هذا المنهج على العقل والتفكير والاستنباط المنطقي والقياس، ويتم فيه الانتقال من العام إلى الخاص .

وفي مجال بناء نظرية المحاسبة يتم التدرج من العام إلى الخاص أيضا فيتم البدء بالفروض أو البديهيات والمسلمات المحاسبية، ليتم بعد ذلك واعتمادا على التحليل المنطقي وسلامة أسلوب القياس، الوصول منها إلى المبادئ المحاسبية التي يمكن الاسترشاد بها لتطوير الطرق والأساليب والاجراءات المحاسبية المطبقة في الممارسات المهنية ويمكن تقييم أعمال عدد من الباحثين في المحاسبة بأنها اعتمدت بشكل رئيسي المدخل الاستنباطي واعتبار مؤلفيها تبعا لذلك
مؤلفين استنباطيين، ومن هذه الأعمال الدراسات المقدمة من " مونتسوسبرو " ،Moonittz and Sproux" و "إدواردز وبل "Edwards and Bell
"
و" بياني "Beanni و" شامبرزChambers  عام1966 وعام 1977

 الصادرين عن الجمعية الأمريكية للمحاسبة AAAو" باتون " Patonو" ألكساندر " . Alexander

يقوم هذا المدخل على:

اعترض هذا المدخل على أن المحاسبة على ما هي عليه What

 accounting Isمعتبرا ذلك غير صحيح و أن المحاسبة يجب أن تكون كما يجب أن تكون عليه what accounting should  

الهدف / المشكلة:

( القيمة التاريخية لا تخدم المستخدم للقوائم المالية / المستثمر (

المحاسبه على ما هي عليه : ترى الأصول بالتكلفة التاريخية- وهذا غير صحيح

وما يجب أن تكون عليه : قيمة الأصول عليها أن تعكس القيمة الاقتصادية وهي الحالية

الفرضية:

( الفرضية التي تؤدي الى القيمة الحالية (

إن وحدة النقد مختلفة من فتره لأخرى وخاصة في حالة وجود التضخم

المبادئ:

مبدأ الكلفة الحالية الكلفة الحالية أو الاستبدالية FAC 7

التطبيق:

معيار تطبيق الكلفة الحالية أو الشرائية المعيار رقم SFAC 7 (بيان المفاهيم رقم 7-استخدام معلومات التدفق النقدي والقيمة الحالية في القياسات المحاسبية)

الإتجاه : هذا المدخل يقوم على أساس التدرج من العام الى الخاص

العــــام : أي أنه يقوم بوضع الفرضيات و المبادئ ( تعميم (

الخاص : أي أنه على الشركة التطبيق

انتقاد النظرية المعيارية أو المدخل الاستنباطي الذي تقوم عليه:

-أن هذا المدخل يقوم على العقل والتفكير المنطقي ولا يرى حاجه للرجوع الى البيانات أو أجراء الفحوص والاختبارات وبالتالي يفتقد للدليل الحسي وهذا ما بعيب هذا المدخل.

 -ليس كل ما يتم استنباطة بالمنطق يعتبر صحيحا عمليا ( في التطبيق (
-أن هذا المدخل يحقق طموح التطوير المحاسبي

-مبدا الكلفة التاريخية منبثق من فرضية الاستمرارية التي تعتبر أن الأصل الثابت قد تم شراءه لاستخدامه وليس لبيعه وعليه فلا داعي لإعادة تقييمه بالقيمة العادلة السوقية و يتم استهلاكه وهنا يجب أن نميز بين الأصول الثابتة والمتداولة

 الاعتراض على الكلفة التاريخية: أن القوائم المالية بالقيم التاريخية التي لا تعكس فرضية عدم ثبات قيمة النقد تعتبر مضلله حيث أنه

-في حالة التضخم(انخفاض قيمة النقد ) مما يظهر مركز مالي أقل مما هي عليه ( الأصول أقل (
-
في حالة الانكماش ( ارتفاع قيمة النقد ) مما يظهر مركز مالي أكثر مما هي عليه (الأصول أكثر (
-
في حالة ثبات الأسعار ( ثبات قيمة النقد ) تكون القوائم المالية عادله ( الأصول تمثل القيم الحالية لها (

إن تحديد أهداف مختلفة للقوائم المالية تؤدي بالنتيجة إلى اختلاف المفاهيم، الفروض، المبادئ المحاسبية.
يتباعد هذا المدخل عن الواقع العملي وبالتالي يعتبر أنموذج مغلق لا يمكن أن يضيف إلى المعرفة المحاسبية أية أهمية تذكر.
-
قد يتم الاتفاق على الاطار الفكري لنظرية المحاسبة ولكن قد لا يتفق ذلك مع التطبيق العملي.

 -إن الفروض التي تصف المجتمع المحاسبي اعتمادا على التبرير العقلاني المطلق تؤدي إلى خلق مبادئ محاسبية نظرية غير مجربة وغير مألوفة قد لا تتفق مع متطلبات التطبيق العملي الأمر الذي يؤدي إلى الزيادة المفرطة في المبادئ وبالتالي الخروج عن الأهداف العامة والخاصة للمحاسبة.
2-النظرية الإيجابية (الوضعية) : Positive Theory Jensen & Rochester's School

ظهر هذا المنهج إلى الفكر المحاسبي مع بدء الدراسات التجريبية التي انتشرت في
أواخر (الستينات) من القرن الماضي ( 1968م.) على يد مجموعة من الباحثين ومن ابرزهم  Watts & Zimmerman( (، وBall and Brown)
بقصد تطوير بعض مجالات البحث الرئيسة في المحاسبة، وقد اتجهت الدراسات القائمة على المنهج الإيجابي في اغلبها إلى التحليل والتنبؤ بسلوك إدارات الشركات وتوضيح الدوافع نحو اختيار ممارسات وسياسات وطرق محاسبية معينة وتفسير أسباب تفضيل هذه الممارسات عن غيرها، ومن ثم التنبؤ بآثار تلك الممارسات والسياسات على نتائج الوحدة الاقتصادية.ومن أهم العوامل التي ساعدت على انتشار هذا المدخل أو النظرية كانت :

-الدعم الكبير الذي قدمته الشركات ومجموعات الأعمال الأمريكية للبحوث الإيجابية الموجهة لخدمة هذه الشركات عن طريق إجراء البحوث التي تدعم ممارسات هذه الشركات وتبرير أنشطتها (قدمت هذه الشركات وبحسب بيضةWatts, 1995 : 299للمجلات الداعمة لهذا النوع من البحوث أكثر من 30مليون دولار أمريكي بشكل منح ).

-النجاحات الكبيرة التي حققها المنهج التجريبي في العلوم الطبيعية والتي دفعت رواد مدرسة

 Rochester في المحاسبة باتجاه تبني هذا المنهج ( المنهج التجريبي ) كأساس لصياغة نظرية المحاسبة خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي

-الاعتماد على البحوث التطبيقية والتجريبية وازديادها بمرور الوقت :

 (السلاسل الزمنية، التحليل الكمي والنوعي، الإحصاء الوصفي، الانحدار البسيط والمتعدد، تحليل التباين، التحليل العاملي، معامل الارتباط)، والنماذج الرياضية (البرمجة الرياضية، نظريات القرار، نظرية الألعاب، بحوث العمليات)،

-زيادة تأثر البحوث المحاسبية بالنظريات والمناهج الاقتصادية والعلوم المالية :

توجه الباحثون المعاصرون في المحاسبة لإيجاد مصادر نظرية لاستخدامها في بحوثهم النظرية والعملية فاختار المحاسبون التجريبيون النظريات والنماذج الاقتصادية كأساس لنظرية المعرفة المحاسبية (معتمدين على العلاقة القوية بين الاقتصاد والمحاسبة)،

-زيادة المواضيع البحثية المتعلقة بموضوعات المحاسبة المالية :
حيث شهدت البحوث المحاسبية في الفترة التي تلت العام 1970م. زيادة مضطردة في الدراسات التي تتناول بشكل مباشر أو غير مباشر مواضيع المحاسبة المالية التي تحقق في مجموعة من القضايا التالية :
* الخيارات والأدوات المالية
*معايير المحاسبة الدولية وتفسيراتها
التركيز على ربط الدراسات المحاسبية بالعلوم الأخرى كالعلوم الإدارية والعلوم الاجتماعية وعلم النفس والسلوك البشري (الدراسات السلوكية)

المدخل الاستقرائي
Inductive Approach
المعتمد على الاختبارات مدخل من الخاص الى العام
له علاقة مع المدخل التنبؤي

 الفكرة: يعني هذا المدخل بالمحاسبة علـى مـا هـي عليـه  What accounting Is
حيث يقوم باستقراء واقع الحال من خلال المشاهدات للبيئات المختلفة التي يتم تجميع البيانات عنها لتأكيد واقعة أو فرضـيه معينـة و تحليلهـا و تبويبهـا وتقيمهـا للخـروج باستنتاجات (فرضيات ) و بعد الفحص و الاختبارات للفرضيات تكون الاختبــارات للفرضيات بالإجابه على السؤال التالي : هل هذه الفرضية و المبدأ تحظـى بـالقبول العام ؟ ( و بعد نجاح الاختبارات يتم التطبيق للاستنتاج. بروفسور ميلر : Millerلا يوجد محاسبه من الواقع النظري والنظرية المحاسبية يجـب أن تخـرج مـن الواقـع العملي
الاتجاه : يبدأ من الخاص الى العام

الخاص = الواقع العملي المشاهدات

العام = تعميم المبادئ

النظرية = جمله فيها فرضيه يستخدم المدخل الاستنباطي أو الاستقرائي للوصــول اليها و نلحظ أن الاستقراء أكثر تميز و أكثر تكلفـه مقـارنه مـع الاسـتنباط وقـد يكون فيه تحيز

تحتوي النظرية الإيجابية على المدخل التنبؤي
النظرية الإيجابية تأخذ المحاسبة على ما هي عليه و تقوم بالبحوث لتحسين الواقع المحاسبي.

 

الانتقادات الموجهة إلى المدخل:

المدخل يتأثر بوجهة نظر البـاحث (وجـود تحيـز) و ذلـك بعكـس المـدخل الاستنباطي الـذي لا يتـأثر بـالحكم الشخصي و بالتالي فأن المدخل الاستنباطي أكثر موضوعيه من المدخل الاستقرائي

لايمكن تطوير المحاسبة بالاعتماد على الواقع العملي فقط في ظل التغيرات في البيئة الـتي تعمـل أن المـدخل الاستقرائي بأجرائه للاختبارات فأنه يتحدى المنطق الا أنه لا يقدم البديل

البحث الايجابي   : Positive Researchأي أن العمل المحاسبي المقبول يجب أن يدعم بالبحوث و نحاول أن نؤكد العمل المحاسبي من خلال التدعيم بالبحوث و هذا يدعم المدخل الاستقرائي.

- يمتاز بصفة العملية وعدم تقيده بالضرورة بأنموذج أو بناء مسبق.
-
إن تطبيق هذا المدخل في العلوم الاجتماعية سيؤدي إلى توجهها نحو الموضوعية.
-
يمكن من خلال هذا المدخل التوصل إلى استنتاجات نظرية وتجريدية عقلانية وإمكانية التأكد من صحة أو خطأ القضايا أو المسائل المطروحة، وذلك عن طريق تحقيقها تجريبيا دون الاعتماد على قضايا أو مسائل أخرى مسلم بها.
-
التأثير المحتمل والتحيز للشخص القائم بعملية جمع الملاحظات أو المشاهدات.
-
إن الباحثين الذين يقومون بجمع المشاهدات قد يتأثرون بالأفكار غير العقلانية حول ماهية العلاقات المناسبة أو البيانات التي يجب ملاحظتها.
- -
إن جميع الفرضيات والمبادئ التي يتم اشتقاقها أو استنتاجها عن طريق المدخل الاستقرائي تكون قابلة للدحض أوالرفض.
- -
انه من الصعب وجود مسح شامل للظاهرة وبالتالي يتم الاعتماد على عينة قد لا تمثل المجتمع ومن ثم تعتبرالنتائج احتمالية وليست نتائج حقيقية قاطعة، كما أن الاعتماد على هذه العينة قد يؤدي إلى التوصل إلى خلاصات واستنتاجات غير صحيحة بسبب عدم التركيز على البيانات المهمة التي يحتمل أن تكون قد وقعت خارج العينة.

إن الفصل بين المدخلين (الاستنباطي والاستقرائي) قد يبدوا منطقيا من الناحية النظرية على الأقل إلا أن الواقع يشير إلى حقيقة عدم إمكانية الفصل بينهما حيث يعتبر المدخل الاستنباطي مرشدا لاختيار البيانات التي سوف يقوم المدخل الاستقرائي بدراستها، كما أنه وبالرغم من أن المدخل الاستنباطي يبدأ بالافتراضات العامة إلا أن صياغة هذه الافتراضات غالبا ما يتم من خلال المنطق الاستقرائي بعد تعديله أو تكييفه بمعرفة وإطلاع المنظر وخبرته في التطبيق المحاسبي
وإلى ذلك يشير Yuبأن (المنطق الاستقرائي يفترض مسبقا وجود منطق استنباط
وهو ما أشار إليه (.A.A.Aأيضا بالقول (بالرغم من تعامل الكثير على أساس
الفصل الصارم بين المدارس الاستنباطية والاستقرائية فأن هناك الكثير من القواسم المشتركة والعلاقات المتبادلة بين الطريقتين) ( ،)A.A.A. , 1977 : 6ولذلك يستخدم كلا المدخلين معا كعمليتين متكاملتين في تكوين النظريات وبحيث إذا استخدم احد المدخلين في تكوين النظرية فإن المدخل الآخر سيستخدم في التحقق منها

آخر تعديل: الخميس، 7 نوفمبر 2024، 12:24 PM