1-الفروض المحاسبية:

الفروض المحاسبية تعرف على انها "مقدمات علمية تتميز بالعمومية ، تنطلق من ملاحظات عامة لمجموعة الظروف المحيطة ، و يتم تبسيطها بغية تسهيل مهمة توضيح الارتباط المنطقي بين عناصر النظرية، فالباحث ينطلق من افتراضات عادة ما يتم قبولها على أساس اتفاقها مع أهداف" يرى بعض الباحثين ، أن الفروض المحاسبية يجب أن تتماشى مع أربعة معايير رئيسية وهي:

 - يجب أن تتفق وتتماشى مع مجال استخدام علم المحاسبة

- يجب أن تكون أساسا الاستنتاج المبادئ العلمية التي تتضمنها نظرية المحاسبة

- يجب أن تساعد على تفسير المبادئ العلمية المطبقة في الحياة العملية أو تساعد على تطويرها

- يجب أن تكون قليلة العدد قدر الإمكان و إلا تعرض الباحث لاحتمالات الخطأ في عملية الاستدلال المنطقي

ان الفروض المحاسبية الأكثر انتشارا وقبولا في الفكر المحاسبي والتي  كانت انعكاسا مباشرا لتطور المحاسبة في مراحلها المختلفة هي:

 فرض الوحدة المحاسبية: لا يتم الأخذ بعين الاعتبار إلا الأحداث الاقتصادية التي لها علاقة بناشط المؤسسة أو الوحدة القانونية.

  فرض الدورة المحاسبية: الاستمرارية في نشاطات المؤسسة لفترة طويلة غير محددة وهو مبرر لتحديد مدة زمنية مهينة عادة (12 شهر) .

فرض الاستمرارية: یفترض المحاسب عند القیاس وإعداد التقاریر المالیة أن المؤسسة مستمرة بمزاولة أنشطتها العادیة إلى وقت غیر محدد ما لم توجد أدلة عكسیة، ویمكن تبریر هذا الفرض بالظاهرة العملیة عن استمراریة معظم المؤسسات في أعمالها، لیس بالضرورة بصورة دائمة ولكن-على الأقل - لعدة فترات، حتى تتمكن من تنفیذ خططها وتحقق أهدافها.

فرض استقلالية الدورات: ينبغي التعرف في ظل هذا المبدأ على النواتج والأعباء ونتيجة نشاط كل دورة محاسبية.

2-المبادئ المحاسبية:

عرف المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين المبدأ على أنه " قانون عام أو قاعدة عامة تستخدم كمرشد للعمل، وهو أساس للسلوك والتطبيق العملي "

المبادئ المحاسبية هي ما تشكل بجموعها مرشدا علميا وعمليا للممارسات المحاسبية وتعتبر إرثا علميا للمحاسبة حتى يتم تغيير احداها وفق متطلبات المهنة

هي مجموعة من القواعد والأسس التي يلتزم بها المحاسب عندما يقوم بالتسجيل اليومي لمختلف العمليات الاقتصادية. وهناك مبادئ كثيرة من بينها:

مبدأ التكلفة التاريخية: الأصول والسلع والخدمات تسجل بكلفة الحصول عليها تتميز بالموضوعية والواقعية.

 مبدأ الحيطة والحذر: يقضي بعدم الأخذ في الحسبان أية إيرادات متوقعة سوف تحدث في المستقبل (كتسجيل نواتج مستقبلية سوف تحقق المؤسسة مع الاحتياط والأخذ بالحسبان الخسار التي سوف تحدث.

مبدأ ثبات وحدة النقد: التعبير عن الأحداث الاقتصادية التي هي أحداث كمية يتم حتما عبر وحدة قياس تتجسد في النقود.

  مبدأ وحدة القياس: أي ثبات وحدة القياس (في الجزائر مثلا: نص المشرع على استعمال الدينار الجزائري كوحدة قياس لكل التعاملات.

مبدأ مقابلة الإيرادات بالمصروفات: النفقات التي تقوم عليها المؤسسة يراد من ورائها تحقيق عائد يكمن في الإيرادات.

 مبدأ الاستحقاق: تعتبر إيرادات الوحدات الاقتصادية متحققة للفترة المالية المعينة عند انتقال ملكية الأصل أو البضاعة للغير بغض النظر عن تحصيل قيمتها من عدمه، أما المصروفات فتحملها الفترة المالية أيضا طالما تم الحصول على المنفعة بعض النظر عن دفع فيمتها من عدمه.

 مبدأ الأهمية النسبية: ضرورة أخذ كل المبالغ بجدية مهما كان صغرها وتتعلق أيضا بمدى أهمية عرض البيانات المالية أو عدم عرضها أو دمجها أو تحليلها.

 مبدأ الإفصاح التام : (الإفصاح الملائم): إظهار التقارير والقوائم المالية لكل البيانات التي عولجت في شكل معلومات محاسبية يستفيد منها قراء القوائم الملائمة في اتخاذ قرارات تتعلق بالوحدة المحاسبية.

. مبدأ القيد المزدوج : إن الحساب هو الركيزة الأساسية من خلال تجسيده للأحداث المحاسبية في شكل جدول مقسم إلى خانات عمودية.

 مبدأ ثبات الطرق المحاسبية: إن استمرار المؤسسة في نشاطها من شأنه أن يعكس ضرورة الاستمرار في تطبيق الطرق المحاسبية المتبناة من طرف نظام المعلومات المحاسبي لإجراء مقارنات على مستوى النتائج المحققة من سنة إلى أخرى.

3-الإجراءات و السياسات المحاسبية : تعرف الإجراءات والسياسات المحاسبية على انها سلوك او تصرف يسلكه المحاسب في عمله اليومي وكذلك عند قيامه بإعداد الحسابات الختامية لاستخراج نتائج الأعمال وتحديد قائمة المركز المالي ، وهي  اذ يختلف تطبيق السياسات المحاسبية  تحظى بقبول شبه عام لدى المحاسبين ، وتتميز بمرونتها في التطبيق باختلاف سلوك المحاسبين في قياس وعرض انشطة الوحدة ويرى آخرون ان السياسات المحاسبية تنصرف إلى مجموعة التشريعات والأنظمة والتعليمات المالية التي تصدرها جهات حكومية ومنظمات مهنية معنية بالعمل المحاسبي ، تلك التي تشكل بمجموعها اجراءات تفصيلية واساليب محددة لضمان التوحيد في العمل المحاسبي بهدف تحقيق الغايات المرجوة من اتباع تلك السياسة ، وبذلك فان اتباع سياسة محاسبية معينة لا يعني الخروج عن المبادئ المحاسبية بل يعني اختيار الأسلوب أو الطريقة التي يراها المشرع أنها الأكثر ملاءمة للظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية.

ويوجد تعريف آخر للسياسة المحاسبية بأنها مجموعة المعايير والقواعد المحاسبية التي تحكم عمليات القياس والإفصاح والعرض وتحليل البيانات الواردة بالتقارير المالية لمنشاة ما في مجتمع ما طبقا لظروف المجتمع سواء اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية. وطبقا لما سبق فان كل منشاة تطبق السياسة المحاسبية الخاصة بها طبقا لظروف المجتمع المحيط بها.

 وقد عرفت السياسة المحاسبية بانها " عبارة عن المبادئ المحددة والقواعد والأعراف والأحكام والممارسات المتبعة من قبل المنشاة في اعداد وعرض البيانات المالية.

Modifié le: jeudi 7 novembre 2024, 12:21