أولا: مفاهيم عامة:

-1-مفهوم الاعمال الدولية:

• ان المقصود بمصطلح الاعمال الدولية اي نشاط استثماري او تجاري لمنتج او تاجر لسلعة او خدمة يتعدى مداه وانتشاره الحدود الجغرافية لبلد ما.

• وقد وردت عدت تعريفات في ادبيات الاعمال الدولية من ضمنها تعريف شيفا رامو  Shiva Ramu  حيث يعرفها على انها: «اي نشاط تجاري او خدمي تقوم به اي منظمة اعمال عبر حدود وطنية لدولتين او اكثر.»

• كما عرفت ايضا على انها: «الانشطة التي تقوم بها الشركات الكبيرة التي تمتلك وحدات تشغيلية خارج بلداتها الاصلية (البلد الام).»

* هي العلم الذي يبحث قضايا واقتصاديات الاستثمار الدولي والنظريات الحاكمة لهذا النوع من الاستثمار والاليات المستخدمة لتنفيذ بدائل الطرق لغزو الاسواق الدولية أو تدويل وكوننة نشاطات الشركات المعينة ودوافعا، فضلا عن دوافع وسياسات باقي أطراف عملية أو مشروعات الاستثمار (الدول المضيفة والدول الأم) الخاصة بتنظيمه وتوجيهه.

2- خصائص الاعمال الدولية:

أ –الديمومة: أي أن الاعمال الدولية تستمر لفترة طويلة بين المشتركين في هذه الاعمال (شركات أو دول) ولا يمكن أن يعتبر العمل الدولي الذي يوجد لهدف مؤقت ولحل مشكلة عابرة أو طارئة كعمل دولي بالصفة العملية الصحيحة.

ب-التأثير والتأثر: إن التعامل التجاري على المستوى الدولي يعني أن الشركات الدولية أو الدول التي تمارس أعمالها التجارية خارج بيئتها المألوفة وتتعامل مع وفي بيئات كثيرة أخرى ومختلفة في شتى الجوانب (الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية). لذا فإن هذه الشركات لا بد وأن تؤثر في هذه البيئات التي تمار فيها نشاطها التجاري الدولي وأن تتأثر بها أيضا.

ثانيا-  منهجية ادارة الاعمال الدولية

يعد حقل ادارة الاعمال الدولية (international Business Management) حقلا حديثا نسبياً برغم وجود ممارسات قديمة له وانطلاقا من ذلك نجد الكثير من الخلط واللاوضوح في مفهومه، وعلى هذا الاساس جاءت هذه الفقرة في محاولة لتوضيح كيف ولد هذا الحقل وما مفهومه وعلاقته مع المصطلحات الأخرى.


تعد ادارة الاعمال الدولية جزءا من ادارة الاعمال، لذا فهي تستخدم الى حد كبير نفس المنهجية وتطبق نفس القواعد والنظم، غير ان منهاجها يتطلب بعدا اضافيا يستدعي معالجة خاصة تأخذ في الاعتبار المضمار الدولي الخارجي، دون اهمال للوضع الداخلي لكل دولة واساليب الاعمال فيها.

الاختلافات الواجب مراعاتها:

أ- تباين واختلاف الوحدات السياسية والتشريعية للدول.

ب-تنوع السياسات الوطنية والنزعات القومية.

ج-اختلاف العادات والتقاليد والاعراف.

د-اختلاف النظم النقدية والمصرفية.

هـ- اختلاف الاسواق الدولية من حيث الحجم والتوجهات.

 

ثالثا: المنظمات الدولية و مراحل تطورها  :

نستطيع القول أن المنظمة الدولية هي كل منظمة تشارك في التجارة الدولية، الاستثمار أو عرض المنتجات والخدمات خارج بلدها الأم[1] إن الوصول إلى هذه المرحلة يستدعي المرور بمجموعة من المراحل وفق الترتيب التالي : [2]

1.      الشركة المحلية : Domestic Companeis

هي الشركات التي تنتج سلع أو خدمات لإشباع السوق المحلي و يكون عائدها كبير نظرا لعدم وجود منافسة في أغلب الأحيان ،يعتبر التنظيم المركزي أكثر ملائمة لهذا النوع من الشركات ،في حين لا توجه هذه الشركة مشكل تعدد الثقافات لأنها تنشط في سوق في بيئة واحدة ،تحتاج هذه الشركات إلى الأسواق العالمية للبحث عن مصادر تمويل أخرى و موارد بأقل تكلفة

2.      الشركات المصدرة Exporting Companeis

هي الشركات التي تطمح للخروج من البيئة المحلية الضيقة إلى البيئة الأوسع في محاولة للبحث عن فرص تسويقية خارج حدودها الإقليمية و تحاول هذه الشركات تأسيس وحدة تصدير لجس نبض السوق الدولي ،بالنسبة للتباين الثقافي محدود جدا في هذا النوع من الشركات لأنها تركز على بيئات ضيقة .

3.      الشركات الدولية :International Companies

هي الشركات التي تقيم أساسا في دولة واحدة و تكون لها جنسية واحدة "ذات هوية وقومية معينة" لكن تفتح فروعا عادة في الدول المجاورة الأقرب،أصولها ممركزة في مقرها الرئيسي،تُطور المعرفة في المركز، ومن ثم يتم توزيعها على الفروع في الخارج، من المتوقع من الفروع الاستفادة من القدرات والموارد المحلية،تنشط كفاءاتها الجوهرية في المركز. يواجه هذا النوع من الشركات منافسة قوية مما تنعكس على العوائد ،فضلا عن ذلك عليها مراعاة الثقافات المحلية للبلد المضيف.

مثال: مايكروسوفت حيث يتم تطوير المنتج الجوهري في المركز، وتقوم الفروع بتكيفه ليناسب متطلبات العملاء المحلين أو الإقليميين

4.      الشركات المتعددة الجنسيات :Multinational Companies

هي الشركات التي لديها عمليات إنتاج و تسويق دولية واسعة في أكثر من بلد بحيث يتواجد في هذا البلد مرافق الإنتاج و دوائر التسويق بشكل مستقل و أبرز خصائص هذه الشركات :

E        لها أكثر من جنسية .

E       تستثمر مباشرة في الأصول الأجنبية .

E       تمتلك مرونة جغرافية عالية.

E       تحقق عوائد عالية من الأعمال الدولية تصل إلى 40 % من مجموع أرباحها .

E       تركز اهتمامها على التسعير أكثر من ترويج السلع و الخدمات

E       هذا النوع من الشركات مطالب بالاهتمام بدراسة الثقافة التنظيمية لأنها تنشط في بيئات مختلفة و ثقافات متعددة

مثال: جنرال موتورز،تملك فروعا على امتداد أوربا، وهذه الفروع تقترب من أن تكون شركات منفصلة وقائمة بذاتها.

 

 

5.      الشركات العالمية : Global Companies

هي الشركات التي لا وطن لها من حيث التوجه و النظرة لأعمالها و تمثل هذه الشركات مرحلة معقدة و متقدمة لأن أعمالها تكون عابرة للحدود الوطنية و لا ترتبط ببلد معين أو جنسية محددة تتمثل أبرز خصائصها فيما يلي :

تعتمد إستراتيجيات دولية متعددة و عملاقة و متغيرة باستمرار

متعددة الثقافات و تقوم على التنوع و التناقض و تستفيد من كل المتغيرات

تحصل على التمويل من أي مكان في العالم

تنافس نفسها ،بحيث أن فروعها الإقليمية  تنافس في مضمار عالمي مفتوح

تمتلك مديرون متميزون يساعدهم إستراتيجيون بارعون في التسويق و الإنتاج و الموارد البشرية

يجب أن تمتلك الخبرة التامة بدراسة الثقافات التنظيمية و الوطنية في داخل الشركة و خارجها

مثال: إنتل، الحفاظ على أعلى أداء عالمي، والمستمد من معرفتها المتطورة، ومزايا مواقع فروعها لخفض التكلفة.

Last modified: Sunday, 5 January 2025, 12:04 AM