الاختصاصات العادية للضبطية القضائية

 

من أجل القيام بعملية البحث والتحري وجمع الاستدلالات وإثبات  الجرائم منح القانون لرجال الضبطية القضائية العديد من الاختصاصات والسلطات منها ما هو عادي ومنها ما هو استثنائي.

 فلدى الضبطية القضائية نطاق يمارسون فيه سلطاتهم وصلاحياتهم التي لضباط الشرطة القضائية اختصاص إقليمي أو محلي يباشرون ضمن هذا الاختصاص وظائفهم العادية وهذا ما نص عليه المادة 45 من ق إ ج ج. أما كاستثناء في حالة الاستعجال يجوز لضباط الشرطة القضائية مباشرة مهامه في كافة دائرة اختصاص المجلس القضائي، كما يجوز له مباشرة مهامه في كافة أرجاء الوطن بناء خولها إياهم القانون، وفي حالة تجاوزهم هذا النطاق أو المجال يترتب عليه بطلان الإجراءات

لضباط الشرطة القضائية اختصاص إقليمي أو محلي يباشرون ضمن هذا الاختصاص وظائفهم العادية وهذا ما نص عليه المادة 16 من ق إ ج ج. أما كاستثناء في حالة الاستعجال يجو ز لضباط الشرطة القضائية مباشرة مهامه في كافة دائرة اختصاص المجلس القضائي، كما يجوز له مباشرة مهامه في كافة أرجاء الوطن بناء على طلب من رجال القضاء وهنا يجب على الضباط إخطار وكيل الجمهورية التابع له إقليميا إذا تعلق الأمر بجريمة تمس بأمن الدولة. - أما بالنسبة لضباط الصف التابعين للمصالح العسكرية لألمن فلهم اختصاص على كافة الإقليم الوطني. ويكون التمديد في الاختصاص لضباط الشرطة القضائية إلى كامل التراب الوطني في حالة الجرائم الستة وهي جرائم المخدرات، والجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، وجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف، جرائم تبيض الأموال والإرهاب، و الجرائم الماسة بالأنظمة الآلية للمعطيات ويكون عملهم تحت إشراف نائب العام لدى المجلس القضائي   المختص إقليميا "مع إخطار وكيل الجمهورية المختص إقليميا ."

أولا : الاختصاصات العادية لضباط الشرطة القضائية

تتمثل اختصاصات الضبطية القضائية العادية في إجراءات البحث والتحري أو ما يعرف بإجراءات الاستدلال وهي الكشف عن الجرائم ومرتكبيها وضبط كل ما يتعلق بالجريمة وبفاعليها. وتعتبر إجراءات الاستدلال أنها إجراءات سابقة على إجراءات تحريك الدعوى العمومية، فهي تبدأ من لحظة وقوع الجريمة وتنتهي عندما تتصرف النيابة العامة فيها بالحفظ أو الوساطة أو مباشرة الاتهام. وإجراءات الاستدلال قد تكون محدودة في سلطات عادية للضبطية القضائية و قد تكون إجراءات  الاستدلال في الحالات الاستثنائية.

1-تلقي البلاغات والشكاوى

طبقا للمادة 17 ومايلها إن الإجراءات الأولية التي يقوم بها ضباط الشرطة القضائية لغرض جمع الأدلة والكشف عن جرائم هي تلقي البالغات والشكاوي ى حيث يعتبر البلاغات والشكاوى   من وسائل علم الضبطية قضائية بوقوع الجريمة وبالتالي يناط به مهمة البحث والتحري عن جرائم المقررة في قانون العقوبات، وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها، مادام لم يبدأ فيها التحقيق القضائي. كما نجد أيضا من ضمن الاختصاصات والإجراءات التي يقوم بها الضابط الشرطة القضائية يتلقى تصريحات المشتبه فيه أي سماع أقوال المشتبه فيه، كما يجوز له أيضا أن   يقوم بسماع الشهود و يدون إفادتهم دون أداء اليمين.

أما دور أعوان الشرطة القضائية فينحصر فيفي مساعدة ضباط الشرطة القضائية في مباشرة مهامهم بحيث يقومون بإثبات الجرائم المنصوص عليها في  قانون العقوبات ممثلين لأوامر رؤسائهم طبقا للمادة 20 ق اج ج.أما اختصاصات الموظفين والأعوان المكلفين ببعض المهام الضبطية القضائية إن اختصاص هؤلاء محدود أي يتعلق بالجرائم المرتبطة بوظائفهم فقط، أي يقومون بالبحث والتحري في الجرائم التي ترتكب مخالفة للقانون الخاص الذي يحكمهم.

2- محاضر الضبطية القضائية وقيمتها القانونية:

تتميز إجراءات جمع  الاستدلال التي تقوم بها الضبطية القضائية أنها يتم إفراغها في محضر خاص وتعتبر المحاضر ذات قيمة قانونية باعتبارها الأرضية التي تعتمد عليها النيابة العامة

. أ- تدوين المحاضر: يتعين على ضباط الشرطة القضائية باعتبارهم موظفون مكلفون بجمع الاستدلالات حول الجريمة ومر تكبيها، أن يثبتوا في محاضرهم كل ما يتخذوه من إجراءات، أي يجب أن تشتمل هذه المحاضر على كافة الإجراءات وأعمال البحث والتحري، ويتم عرض ذلك على النيابة العامة.

ب-القيمة القانونية للمحاضر: تساهم محاضر الاستدلال في تكوين رأي النيابة العامة حيث تعتبر هذه المحاضر النواة الأولى لسلطة الاتهام رغم أنها غير ملزمة بها ورد فيها، لكن هذا لا يمنع من الاعتماد عليها في الكشف عن ظروف الجريمة ونسبتها إلى متهم معين.

3-أن يتم اكتشاف حالة التلبس بطريق مشروع، فلا يجوز لضابط الشرطة القضائية القيام عليها اكتشافها عن طريق التجسس على الأشخاص أو تسلق الجدران أو نظر من ثقب الأبواب

4-أن يكتشف ضابط الشرطة القضائية حالة التلبس بنفسه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

آخر تعديل: الأربعاء، 8 أكتوبر 2025، 1:29 PM