الدعوى العمومية

ينشأ عن الجريمة ضرر عام وضرر خاص ومعناه أنه كل جريمة تنشأ عنها دعوى  عمومية لكن ليست بالضرورة تنشأ عنها دعوى مدنية تبعية

.  أولا : تعريف  الدعوى العمومية:

تنص الفقرة الأولى من المادة الأولى مكرر من قانون الإجراءات الجزائية:» الدعوى العمومية لتطبيق العقوبات يحركها ويباشرها رجال القضاء أو الموظفون المعهود إليهم بها بمقتضى القانون

تعرف الدعوى العمومية بأنها : مطالبة الجماعة بواسطة النيابة العامة 3 القضاء الجزائي لتوقيع العقوبة على مرتكب الجريمة« . كما تعرف أيضا على أنها:» إجراء ذو كيان مادي وقانوني تنشأ بقيام الجريمة وتنقضي بانقضائها، كما هي نظام قانوني يهدف إلى توقيع العقاب تباشرها النيابة العامة 4 باسم المجتمع ولصالحه وهي قابلة لانقضاء والزوال

كما تعرف أيضا على أنها:» هي وسيلة الدولة أو المجتمع في اقتضاء حقها في 1 معاقبة مرتكب الجريمة والذي ينشأ بمجرد وقوع تلك الجريمة.

ثانيا : أطراف الدعوى العمومية

تتمثل أطراف الدعوى العمومية في المدعي وهو النيابة العامة والمدعى عليه وهو المتهم، ويعتبر المدعي أي النيابة العامة ممثل المجتمع والذي يطالب بحقه في توقيع الجزاء على مرتكب الجريمة، وتقوم النيابة العامة بواسطة موظفين عامين بالمطالبة بتوقيع الجزاء على المتهم باسم المجتمع وبالتالي النيابة العامة هي طرف أصيل في الدعوى  العامة . كما قد نجد طرف آخر ثانوي وهو المدعي المدني أو المضرور الذي يتدخل إلى جانب النيابة العامة أمام القضاء الجزائي للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابه من الجريمة.

ما المتهم في الدعوى العمومية هو كل من ساهم في ارتكاب الجريمة سواء كان فاعلا "أم شريكا"، وهو الطرف الأصلي الثاني في الدعوى العمومية، والذي تتمثل مهمته في 3 الرد على إدعاء النيابة العامة إثبات براءته والتمسك بحريته

 

ثالثا : تمييز الدعوى العمومية عن الدعوى المدنية

العنصر

الدعوى العمومية

 الدعوى المدنية

الغاية

الجهة التي تحركها

الطبيعة

إمكانية التنازل عنها

 

أطرافها

توقيع العقوبة

النيابة العامة غالبا

جناية-لحماية النظام العام

لا يمكن التنازل عنها الا في حالات استثنائية مثل الشكوى

النيابة العامة و المتهم

الحصول على التعويض

المتضرر أو من ينوب عنه

خاصة-لحماية المصالح الشخصية

نعم يجوز للمدعى المدني التنازل عنها

 

المدعى المدني و المدعى عليه بالحق المدني

رابعا : خصائص الدعوى العمومية

تتميز الدعوى العمومية بعدة خصائص تختلف باختلاف الأنظمة الإجرائية التي   يتبناها كل مشرع :

1- العمومية:

يقصد بها أن الدعوى العمومية لها طبيعة عامة لأنها ملك للمجتمع، وبما أن المجتمع ككل لا يمكنه أن ينتقل من أجل تحريك الدعوى، فتم تفويض هذا الأمر إلى النيابة  العامة لتمثيله، وهذا ما نصت عليه المادة 49 من ق إ ج ج ولا ينقص من هذه العمومية  مكانية منح للمضرور حق تحريكها أو تقيدها عن طريق شكوى أو إذن أو طلب .

2- الملائمة:

 تتمتع النيابة العامة بسلطة الملائمة فهي حرة في متابعة المتهم أي توجيه الاتهام إليه من عدمه، وهو ما نصت عليه المادة 35 من ق إ ج ج ، وتجدر الملاحظة أن مقرر الحفظ الصادر عن وكيل الجمهورية غير نهائي، أي أنه إذا ظهرت أدلة جديدة يمكن له أن يحرك الدعوى العمومية

.  3- التلقائية:

ويقصد بها أن النيابة العامة بمجرد وصول خبر الجريمة تتحرك تلقائيا أي تباشر جميع الإجراءات دون أن تنتظر بالغ أو شكوى من المجني عليه أو من أي شخص آخر، ما عدا 3 الجرائم التي يتم تقيد فيها النيابة العامة بشكوى أو إذن أو طلب من هيئة معينة

. 4- عدم القابلية للتنازل عنها:

 إن اختارت النيابة العامة تحريك الدعوى العمومية ولم تستعمل سلطة الحفظ فليس لها أن تتنازل ل عنها أو تسحبها ألنها بمجرد تحريكها تخرج من  حوزتها

Last modified: Wednesday, 8 October 2025, 1:24 PM