المحاضرة الاولى
جريمة القتل العمد
هو الفعل المعاقب و المنصوص عليه في المادة 254 ق ع ج / القتل العمد هو "إزهاق روح الإنسان عمدا "
أولا :أركان الجريمة :
تتمثل أركان الجريمة في الركن المادي و الركن المعنوي وهناك عنصر إضافي هو عنصر مفترض يتعلق بصفة الجاني
يفترض القتل أن تكون الضحية فيه إنسانا حيا وقت ارتكاب الجريمة فلا يقع القتل إلا على الإنسان أما الحيوان فهو مخالفة معاقب عليها في المادة 457 ق ع ج .
إعدام الجنين قبل ولادته لا يعد قتلا بل يعد إجهاضا وهو جريمة معاقب عليها في المادة 304 ق ع
ويفترض أن يكون الضحية حيا و إلا اعتبر الفعل تشويها بالجثة و هو جريمة منصوص عليها في المادة 153 ق ع ج .
يفترض أن ترتكب الجريمة على شخص الغير فقتل النفس هو انتحار طبقا لنص المادة 273 ق ع ج
أ-الركن المادي
يتكون الركن المادي لجريمة القتل العمد من ثلاث عناصر السلوك الإجرامي ،إزهاق الروح و علاقة السببية بين الفعل و النتيجة
1-السلوك الإجرامي : هو النشاط الذي يقوم به الفاعل لتحقيق النتيجة المعاقب عليها ويشترط أن يكون عملا ايجابيا ، ولا يشترط الوسيلة المستعملة فيه
2- إزهاق الروح :فهو النتيجة المترتبة على سلوك الفاعل وليس ضروريا أن تتحقق النتيجة مباشرة بل يمكن أن تقتضي جريمة القتل أن يكون هناك فاصل زمني بينهما .
3- علاقة السببية بين السلوك الفاعل و بين الوفاة : فإذا انتفت رابطة السببية بين الفعل و النتيجة وقفت مسؤولية الفاعل عند حد الشروع .
ب -الركن المعنوي
تقتضي جريمة القتل العمد توافر القصد الجنائي العام والخاص فالعام هو اتجاه إرادة الفاعل إلى إتيان فعل القتل مع علمه بان محل الجريمة إنسان حي و أن من شان فعله أن يرتب الوفاة ،أما القصد الجنائي الخاص هو نية المجني عليه آو إزهاق روحه.
ثانيا :قمع الجريمة
تطبق على جريمة القتل العمد عقوبة أصلية وعقوبة تكميلية
فالعقوبة الأصلية هي السجن المؤبد طبقا للفقرة الثانية من المادة 263 ق ع ج
أما العقوبة التكميلية فمنها ماهو إلزامي وهو الحجر القانوني و المصادرة الجزئية للأموال طبقا للمادة 9 مكرر 1
ومنها ماهو اختياري وكذلك تطبق على المحكوم عليه الفترة الأمنية المنصوص عليها في المادة 60 مكرر
ثالثا :الظروف المشددة و الاعذار المخففة
1-الظروف المشددة
تغلظ العقوبة المقررة لجناية القتل العمد فتتحول من السجن المؤبد إلى الإعدام في حالة توافر ظرف من الظروف التالية :
إذا اقترن القتل بسبق الإصرار و الترصد الفقرة الأولى من المادة 261 ق ع ج
-إذا اقترن القتل بجناية ما نصت عليه المادة 263 الفقرة الأولى ولابد من توافر شروط وهي : ان يرتكب الجاني جريمة القتل وان يقع القتل فلا يكفي الشروع ، وان يقترن هذا القتل بجناية أخرى مهما كان نوعها بالإضافة الى وجود رابطة زمنية بين الجنايتين عادة ما تكون قصيرة.
-إذا ارتبط القتل بجنحة وهو ما نصت عليه المادة 263 الفقرة الثانية وهو أيضا يتطلب توافر شروط وهي :ان يرتكب الجاني قتلا عمدا ، وان يرتكب جنحة مستقلة ومتميزة عن القتل وان يكون بين القتل و الجنحة رابطة سببية بحيث تكون الغاية من ارتكاب القتل هي إعداد أو تسهيل أو تنفيذ الجنحة.
2-الأعذار القانونية المخففة
هي ثلاث أعذار نصت عليها المواد من 277 إلى المادة 279 ق ع ج
· -الاستفزاز-
· اذا ارتكب الجاني جريمة القتل لدفع تسلق أو ثقب الأسوار أو تحطيم مداخل المنازل- أو الأماكن المسكونة او ملحقاتها
· مفاجئة احد الزوجية متلبسا بجنحة الزنا-
3-الظروف الخاصة بصفة الجاني
1-قتل الأصول -/هو إزهاق روح الأب أو الأم أو احد الأصول الشرعيين كالجد و الجد من الجهتين المادة 258 ق ع ج.
2-قتل الطفل حديث العهد بالولادة / الأم ادا كانت فاعلة أو شريكة تطبق عليها أعذار مخففة و هي السجن المؤقت من 10 إلى 20 سنوات أما من ساعدها فيعاقب على القتل العمد ولا تطبق عليه هاته الظروف.