لدرس السادس:السلوك العدواني

أهداف الدرس:

 1- يتعرف على مفهوم السلوك العدواني

2- يتعرف على أسباب السلوك العدواني

3-يتعرف على بعض طرق إدارة السلوك العدواني 

مفهوم العدوان:عرف العدوان علي أنه السلوك الموجه ضد النفس ، والذي يقصد منه إيذاء الذات أو الآخرين أو الممتلكات بشكل مباشر او غير مباشر 

صنف العدوان حسب الهدف الذي يوجه إليه العدوان إلى قسمين 

 العدوان الموجه نحو الذات:والذي يطال فيه الفرد ذاته في المقام الأول من خلال إيقاع الأذي بنفسه ، ويحدث هذا النوع من العدوان في الغالب لدي الأطفال المضطربين سلوكياً  

: العدوان الموجه نحو الآخرين 2- 

وهو العدوان الموجه نحو الخارج سواء بالاعتداء علي المحيطين ، أو الاعتداء علي ممتلكاتهم ، كذلك تجاوز القوانين والنظم السائدة وعدم الالتزام بها 

كما يصنف السلوكي العدواني إلى:

 عدوان بدني:مادي صريح ، ويتضمن إلحاق الضرر بشخص آخر أو ممتلكاته  

صريح مثل اللعن واللوم والسخرية والتهكم والإشاعات عدوان لفظي 

: الصورة غير المباشرة للعدوانية 

وتتمثل في إلحاق الضرر بموضوع العدوان دون أن يكون

الفرد علي وعي بالقصد أو النية العدوانية وراء تصرفاته 

ويمكن أن نضيف هنا أن العدوان قد يكون مباشراً أو غير مباشراً

: العدوان المباشر 1- 

وهو الفعل العدواني الموجه نحو الشخص الذي أغضب المتعدي فتسبب في سلوك العدوان 

: العدوان غير المباشر 2- 

ويتضمن الاعتداء علي شخص بديل ، وعدم توجيهه نحو الشخص الذي تسبب في غضب المعتدي 

:مظاهر السلوك العدواني:عدد مظاهر السلوك العدواني ، كذلك كيفية تعبير الأشخاص عن غضبهم واستيائهم ، ويمكن تصنيفها كالتالي  

الشتم والاستزاء :يقوم الشخص بسرد الأحداث أو المعلومات بلهجة سلبية. 

 الاستفزاز بالحركات:كالضرب علي الأرض بقوة 

كإلحاق الأذى بشخص آخر من خلال مهاجمته السلبية الجسدية

: تدمير أشياء الآخرين وتخريبها 

يري بعض الباحثين ان السلوك العدواني يرافقه كلا من الغضب والإحباط ، بالإضافة لخليط من مشاعر من الخجل والخوف ، وترتفع وتيرة نوبات السلوك العدواني بارتفاع وتزايد الضغوط النفسية المتكررة في البيئة ، ويتسم سلوك المعتدي في حياته اليومية بكثرة الحركة ، وعدم الاكتراث لاحتمالات الأذي والإيذاء ، وعدم الرغبة في قبول التصحيح 

أسباب السلوك العدواني:

هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي تدفع إلى العدوان أهمها ما يلي

الأسباب البيولوجية: 1- 

والتي تؤكد الأبحاث إلى أن الذكور أكثر ميلاً للعدوان من الإناث ، وأرجعوا ذلك إلى هرمون الذكورة . 

: الشعور بالفشل والإحباط والحرمان 2-

فالعدوان قد يكون نتيجة لشعور الفرد بالقصور في عدم القدرة علي إشباع الحاجات ، كما أن الحرمان من الحاجات النفسية كالحب والأمن النفسي والتقدير الاجتماعي ، بالإضافة للضغوط الحياتية التي تدفع الفرد لأن يسلك بطريقة عدائية . 

3-العلاقات داخل الأسرة: 

والتي تساهم بشكل كبير في سلوك الأبناء ، فالمناخ الأسري الهادئ الذي يتسم بالحب والتماسك بين أعضائه ، ويعطي لهم الفرصة للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم ، وما يرافقه من تدعيم للجانب الديني والخلقي ، يساهم إيجابياً علي البناء النفسي للطفل ، في المقابل فإن التصدع والطلاق في الأسرة يؤثر بشكل سلبي وحاد علي نفسية الأبناء 

والتي يكتسبها الطفل من خلال النماذج المحيطة من حوله ، سواء بمشاهدة العنف الممارس ضد الأمهات من خلال الآباء ، أو معايشة سلوكيات عدوانية سواء في المدرسة أو في البيئة المحيطة ، كذلك مشاهدة العنف في وسائل الإعلام  

البرامج التلفزيونية العنيفة 4- 

إن للبرامج التلفزيونية العنيفة التي يشاهدها الأطفال آثار عميقة علي تنمية الميل للعدوان ، حيث يتعلم الطفل أن الشجار والصراع والعنف سلوك سوي ومقبول لتحقيق الهدف ، فينعكس ذلك علي سلوكه مستقبلا في الوصول لأهدافه  

يمكن إرجاع أسباب السلوك العدواني لأساليب التنشئة الوالدية التي قد تكون سبباً في ظهور السلوك العدواني ومنها: 

وترك الطفل دون رعاية أو إثابة للسلوك المرغوب أو المحاسبة علي السلوك المرفوض الإهمال الأسري: 

:وعدم توجيه الطفل لتحمل أية مسؤولية ، فقد يتضمن هذا الأسلوب تشجيع الفرد علي القيام بألوان من السلوك العدوانيالتدليل 

القسوة في معاملة الابناء:تشتمل علي العقاب البدني ، فهذا الأسلوب من التربية الصارمة يدفع بنمو شخصية متمردة تميل للخروج علي قواعد السلوك المتعارف عليه ، كوسيلة للتنفيس والتعويض مما تعرضت له من أشكال القسوة  

عدم الاتساق في التربية:الذي تتضارب فيه أنماط التربية ، كأن يسمح للفرد بإصدار استجابات عدوانية في موقف معين ، ولا يسمح له بها في مواقف أخرى ، أو يسمح بها الأب ولا تسمح بها الأم ، فهذا يمثل مناخاً ملائماً 

للسلوك العدواني   

النظريات المفسرة للعدوان:

أولاً : نظرية التحليل النفسي 

ثانياً : النظرية البيولوجية 

رابعا : نظرية الإحباط - العدوان 

خامسا : نظرية التعلم الاجتماعي  

سادسا : النظرية الإنسانية 

 طرق ضبط السلوك العدواني

من أساليب ضبط السلوك العدواني ما يلي: 

التعزيز التفاضلي:

والذي يتمثل في تعزيز السلوكيات المقبولة اجتماعياً ، وتجاهل السلوكيات الغير مقبولة اجتماعياً ، وقد أوضحت الدراسات إمكانية تعديل السلوك العدواني من خلال هذا الإجراء  

إدخال تعديل علي الحالة النفسية للطفل: 

وذلك من خلال المساهمة في تخفيف الضغوط المحيطة بالطفل ، فالخبرات الطيبة يمكن أن تساعد الأطفال عندما تصادفهم المتاعب ، ولها أثر طيب في تخفيف الضغوط التي يعاني منها الطفل 

 النمذجة:التي لها فعالية في تعديل السلوك العدواني ، من خلال عرض نماذج لاستجابات غير عدوانية للطفل ، كذلك عن طريق لعب الأدوار واستجرار سلوكيات غير عدوانية ، مع تقديم التعزيز للطفل لضمان إظهار السلوك العدواني في المواقف اللاحقة  

: تنمية التبصير 

وهو مناقشة الطفل بعد تجاوز نوبة الغضب ، ويكون بوصف لكل من شعورك وشعور الطفل ، وما الذي ينبغي فعله مستقبلا في موقف مشابه لنوبة الغضب  

: الحرمان المؤقت من اللعب 

ويفضل استخدامه في حالة الطفل العدواني ، والموجه عدوانه لزملائه ، ويلحق بهم الأذي خلال الألعاب الجماعية . 

: توفير طرق لتفريغ العدوان 

ويكون من خلال الألعاب والتمرينات الرياضية ، وهي وسائل يتم من خلالها تفريغ النزعات العدوانية والتخلص من الغضب ونرى هنا تنوع الأساليب المستخدمة لضبط السلوك العدواني ، فيمكن استخدام إحدي تلك الطرق أو جميعها ، وذلك يترتب تكرار السلوك العدواني ونوعيته ، بالإضافة لعمر الطفل المعتدي ، كذلك تحتاج تلك الأساليب لمهارة في التطبيق لكي تجدي نفعا ، وتحقق الفائدة المرجوة


آخر تعديل: الخميس، 8 مايو 2025، 12:40 AM