المحاضرة رقم 13:

الأمانة العلمية، الخاتمة والملاحق

-          الأمانة والسرقة العلمية

-          الخاتمة وعناصرها

-           الملاحق

1)     الأمانة العلمية:

في البحث العلمي، تُعد الأمانة العلمية وتجنب السرقة العلمية من الركائز الأساسية لضمان مصداقية المعرفة واحترام حقوق الآخرين. إليك المفاهيم الأساسية بشيء من الشرح:

‌أ.        الأمانة العلمية (Academic Integrity)

هي الالتزام بالقيم الأخلاقية في البحث العلمي، مثل الصدق، والشفافية، واحترام جهود الآخرين. تشمل:

·         الاستشهاد الصحيح: ذكر مصادر المعلومات والأفكار المستعارة بدقة.

·         النزاهة في النتائج: عدم تزوير البيانات أو التلاعب بها.

·         الاعتراف بالمساهمات: ذكر جميع المساهمين في البحث.

·         الموضوعية: تجنب التحيز الشخصي أو التأثيرات الخارجية.

‌ب.   السرقة العلمية (Plagiarism)

هي استخدام أفكار أو أعمال الآخرين دون إشارة واضحة إلى المصدر، وتُعد انتهاكًا أخلاقيًا وقانونيًا. أشكالها:

·         النسخ المباشر: أخذ نص حرفي من مصدر دون اقتباس أو إشارة.

·         إعادة الصياغة غير المشروعة: تعديل كلمات النص الأصلي مع الاحتفاظ بالفكرة دون استشهاد.

·         سرقة الأفكار: استخدام فرضية أو منهجية بحثية دون ذكر المصدر.

·         السرقة الذاتية: إعادة استخدام أعمالك السابقة دون إشارة.

‌ج.    كيفية تجنب السرقة العلمية

·         الاستشهاد المناسب: استخدام أنظمة التوثيق (مثل APA، IEEE، Harvard) حسب تخصص البحث.

·         التوثيق الدقيق: ذكر كل المصادر (كتب، مقالات، مواقع إلكترونية، مقابلات).

·         استخدام أدوات الكشف: مثل Turnitin أو Grammarly للتحقق من التشابه.

·         إعادة الصياغة الأخلاقية: شرح أفكار الآخرين بكلماتك مع الاستشهاد بالمصدر.

‌د.      عواقب السرقة العلمية

·         أكاديمياً: رفض البحث، فقدان الدرجة العلمية، أو الفصل من المؤسسة.

·         قانونياً: ملاحقات قضائية في حال انتهاك حقوق النشر.

·         أخلاقياً: فقدان السمعة العلمية والثقة بين الأقران.

‌ه.     مفاهيم مرتبطة

·         الانتحال المترجم (Translation Plagiarism): ترجمة نص من لغة أخرى دون استشهاد.

·         التزوير (Fabrication): اختراع بيانات غير حقيقية.

·         التكرار (Redundancy): نشر نفس البحث في أكثر من مكان دون إعلام.

ختامًا الأمانة العلمية ليست مجرد قواعد إلزامية، بل هي ثقافة تحترم قيمة المعرفة وتعزز التقدم العلمي. يُنصح الباحثون بالاطلاع على سياسات المؤسسات الأكاديمية ومدونات السلوك البحثي (مثل إعلان سنغافورة حول النزاهة البحثية).

 

2)     الخاتمة:

خاتمة البحث "هي عرض موجز مركز وشامل لكافة المراحل والجهود والأعمال التي قام بها الباحث خلال مراحل عملية إعداد البحث، وهي حوصلة مختصرة للنتائج والحقائق التي توصل إليها من خلال بحثه ." كما تعتبر نقطة الوصول والمحطة الأخيرة في رحلة الباحث العلمية، يتوقف عندها ليقدم تقريرا مختصرا ومركزا وشاملا عن الدراسة العلمية وأبرز النقاط المهمة، لهذا يجب أن تكون شخصية وشاملة ، موجزة لأهم أفكار البحث ، بالنسبة للبحوث الأكاديمية )خصوصا( يجب أن تعرض من خلال خاتمتها العامة النتائج المتوصل إليها وكذا المقترحات والتوصيات بشأنها، مع توضيح إثبات من نفي الفرضيات الموضوعة في بداية البحث، ويمكن للباحث الإشارة من خلال خاتمته إلى الصعوبات التي اعترضت طريقه أثناء البحث ،ومدى تأثيرها على نتائج الدراسة وتبريرها وفق إطارها.

العناصر التي تتضمنها خاتمة الدراسة هي:

·       التذكير بالإشكالية الرئيسية المطروحة.

·       -نتائج إختبار الفرضيات )نفي أو إثبات صحة الفرضيات.( -نتائج الدراسة : النظرية والتطبيقية.

·       -توصيات الدراسة: اقتراحات عملية وحلول ميدانية.

·       -آفاق الدراسة: مقترحات بحثية لها صلة بموضوع الدراسة.

الشروط التي يجب مراعاتها عند كتابة خاتمة الدراسة، منها:

-عند صياغة الخاتمة وجب مراعاة الإيجاز والاختصار. -الكتابة بأسلوب واضح وكلمات مفهومة ومفردات بسيطة. -عرض الأفكار والنتائج بشكل متسلسل، متناسق ومترابط.

-الاكتفاء بما تم مناقشته في الدراسة وما ترتب عنها من نتائج واستنتاجات.

3)     الملاحق:

توضع الملاحق في آخر البحث بعد قائمة المصادر والمراجع، و يجب أن تكون ذات صلة بموضوع البحث وعدم المبالغة في إيرادها قصد التضخيم، وندرجها في نهاية البحث قبل قائمة المراجع مع الإشارة إليها في الفهرسة وعدم احتساب عدد صفحاتها ضمن صفحات البحث، ويدرج الطالب ضمن قائمة الملاحق ما يصادفه من معلومات لا يستطيع إدماجها في المتن مخافة الاستطراد وحتى لا يقطع انسجام الموضوع وتسلسله. يعتبر تكميليا ومساعدا بحيث لا يمكن إدماجه في متن البحث، أو يكون طويلًا بحيث لا يمكن إدراجه في الهامش، تجدر الإشارة إلى عدم ترجمة أو تعديل ما يرد في الملاحق وأن ندرجها بصفتها الأصلية حتى وإن احتوت بعض الأخطاء، ونجد للملاحق عديد الأشكال كالوثائق الرسمية، نصوص الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالبحث، الخرائط ،الصور ،جداول تلخص بيانات حول الموضوع ....

تبرز أهمية الملاحق بالنسبة للدراسة العلمية، في:

-التأكيد على جهود الباحث المبذولة.

- سعة الاطلاع على مختلف الجوانب ذات الصلة بالموضوع. -دعم بعض التحليلات والتفسيرات ببعض المعطيات والمعلومات.

 - استفادة القارئ من بعض التوضيحات والشروحات.

-الصدق والأمانة العلمية للدراسة.

آخر تعديل: الأحد، 18 مايو 2025، 12:16 AM