لدرس العاشر:
أنواع النشر الإلكتروني:

والصحف العربية التي باشرت إصدار أقراص مدمجة ووضعت هذه الخدمة في متناول القراء والباحثين يمكن تصنيفها في ثلاث فئات ، وتندرج ( صحيفة الحياة اللندنية ) في الفئة الأولى التي تقدم محتوياتها على شكل نصوص قابلة للتعديل والتخزين من جديد بعد الاسترجاع ، من دون أي تغيير للنصوص الأصلية المحفوظة على القرص المدمج .

أما صحيفتا ( السفير والنهار اللبنانيتان ) اللتان تصدران من بيروت فتندرجان في الفئة الثانية التي توفر محتوياتها على شكل صور للحقبة السابقة ونصوص قابلة للتعديل والتخزين للحقبة الحديثة . الفئة الثالثة الصحف العربية التي تقدم محتوياتها على أقراص مدمجة كصور غير قابلة للتعديل كما في صحيفة ( القبس ).
هناك بعض الشركات التي تعمل على إنتاج قواعد معلومات ببليوغرافية إلكترونية لعدد كبير من الصحف العربية. وتوفر إلى جانب التفاصيل الببلوغرافية صوراً عن القصاصات الخاصة بالمواد الصحافية المعالجة في قواعد المعلومات. هذه الشركات وعملها يقع خارج اهتمام هذه الدراسة التي تتعرض إلى تجارب الإنتاج الصحافي في المؤسسات الإعلامية التي تستخدم تقنية النشر المكتبي في إنتاج الصحف اليومية .

مدارس الإخراج الصحفي و أهمية الصفحة الأولى إخراجيا:

تعطى الصفحة الأولى من الصحيفة المكانة الأولى في الإخراج، فهي الواجهة التي تعبّر عن شخصية الصحيفة وتبين سياستها وتوجهاتها من خلال ما تعكسه من جوانبها المتميزة المتمثلة في شخصيتها الخاصة المرتبطة بسياستها التحريرية وعن قواعد إخراج الصفحة الأولى نشير إلى ضرورة مراعاة بعض القواعد.
وثمة مدارس ثلاث رئيسة لإخراج الصفحة الأولى من الصحف اليومية:
أولها المدرسة التقليدية التي تقوم على أساس التوازن الطباعي في الشكل . وتتصف هذه المدرسة بالرتابة والبعد عن الإثارة ، وفيها مذاهب كثيرة تختلف فيما بينها حول مفهوم التوازن ، ومن أبرز هذه المذاهب مذهب التوازن الدقيق ومذهب التوازن النسبي.

أما المدرسة الثانية فهي المدرسة المعتدلة التي تقوم على نبذ فكرة التوازن المفتعل والجامد وتطبيق المبادئ الفنية في التعبير مع تحقيق الانسجام بين أجزاء العمل لتخرج الصحيفة وحدة متناسقة متتامة ، ومن مذاهب هذه المدرسة مذهب التوازن اللاشكلي الذي يتجنب قيود الشكل الهندسي ، ومذهب التربيع الذي يقوم على أساس تقسيم الصفحة أربعة أقسام متساوية ، ومذهب الإخراج المختلط وهو مذهب متطرف يتعمد فيه المخرج المركز الذي يقوم على تطبيق نظرية البؤر لإبراز الموضوع الأكثر أهمية من بين سائر موضوعات الصفحة.

أما المدرسة الثالثة فهي المدرسة المحدثة، وهي امتداد لحركة التجديد في الفن وفي الطباعة، وتسعى إلى أن تكون الصفحة معبرة عن مضمونها تعبيراً حياً طبيعياً من دون تقيد بأي شكل أو تقليد طباعي. ومن مذاهب هذه المدرسة مذهب التجديد الوظيفي الذي يرى أن الوظيفة هي التي تحدد شكل الصفحة وبنيتها ، ومذهب الإخراج الأفقي الذي يعد تطويراً لفكرة حركة العين أفقياً وليس عمودياً في أثناء القراءة ، ومذهب الإخراج المختلط وهو مذهب متطرف يتعمد فيه المخرج تحطيم كل قيود الشكل، ولا يرى في الصفحة وحدة متكاملة بل يعالج كل موضوع من موضوعاتها معالجة مستقلة.

الصفحات الداخلية

تتميز الصفحات الداخلية في الصحيفة من الصفحة الأولى بأنها تجمع بين مواد التحرير والإعلان ، ويجب عند إخراج هذه الصفحات تحقيق التوازن والانسجام في عرض موادها وشد انتباه القارئ إلى ما تحويه ، ويسهم قسم الإعلان إسهاماً كبيراً في تصميم هذه الصفحات وحجز أماكن الإعلان فيها، وله في ذلك أساليب منوعة ، أما المخرج فيختص بتوزيع مواد التحرير على المساحات المتبقية منها.

المجلة تتميز عن الصحيفة إخراجيا

تزداد أهمية المخرج ودوره في إخراج المجلات لأسباب كثيرة. ومن هذه الأسباب تنوع المجلات من حيث أدوار صدورها وحجمها وطرائق طباعتها ونوعية الورق المستعمل والألوان. وجمهور المجلات أشد خصوصية في الغالب من قراء الصحف فقد يكون أكثر جدية وأعلى ثقافة وأشد تعلقاً بالمجلة التي يفضلها، كما أن المجلة توفر للمخرج إمكانات أكبر لتطبيق أسس الإخراج الفنية والتصرف بحرية مع إعطاء المجلة شخصية مميزة وإسباغ نكهة خاصة عليها ومساعدتها على مزاحمة التلفزيون والمجلات الأخرى. وتتميز المجلة عن الصحيفة في أن لها غلافاً وجسماً، ولكل منهما خصائصه وأسلوب إخراجه.

من أين يبدأ إخراج المجلة؟:
ويبدأ إخراج المجلة بالتخطيط للعدد المقرر منها، واختيار المواد والعناصر التي يتضمنها كل موضوع سينشر في ذلك العدد، ثم توزيع المواد على الصفحات ووضع نماذج العرض والتصميمات المناسبة لها. ويعد تصميم الغلاف أهم أعمال المخرج، إذ يفترض فيه أن يعبر عن رأي المجلة وأن ينسجم مع شخصيتها وأن يجتذب القارئ إليها ويحقق انتشارها. وقد يكون الغلاف موضوعاً مستقلاً بذاته، أو إيضاحاً لموضوع حوته صفحاتها الداخلية ، أو مجرد لوحة جمالية ، أو رمزاً لاغير، أما جسم المجلة فيجب أن يحقق تماسك مواد المجلة وتعاقب موضوعاتها بأسلوب يدفع القارئ إلى مطالعتها من دون كلل من الغلاف إلى الغلاف.ـ الأذنان وهما الحيزان اللذان يقعان على يمين ويسار اللافتة .ـ العنق ويمثل الشريط الواقع تحت اللافتة .ـ اللافتة ويقصد بها اسم الصحيفة وشعارها .وعن الوحدات الثابتة في الصفحة الأولى نرى أن رأس الصفحة يمثل الجزء الثابت من مساحتها ويستمر لفترة طويلة نسبيا كما نرى رأس الصفحة الأولى يتكون في الغالب من ثلاث وحدات ثابتة هي: ـ العناية بالتصميم الأساس للصفحة باستخدام القواعد العلمية الخاصة بذلك.ـ أن تكتسب الصفحة الأولى شكلا إخراجيا حديثا عن كل الصفحات الداخلية. ـ أن يعكس إخراجها اهتمام المحررين برغبات القراء

آخر تعديل: السبت، 3 مايو 2025، 12:30 AM