الدرس الثاني عشر: الخلط الذهني
الخلط الذهني La confusion mental
الحالة الخلطية اضطراب ذهاني وظيفي حاد يتعلق بالعوامل السببية ونذكر منها :التسممات الكحولية ،تعاطي المهلوسات والمخدرات ،التهاب السحايا الدماغية.
-يمكن مشاهدة الخلط الذهني في جميع الأعمار وكلا الجنسين ،وتكون معالمه الأولى على شكل أرق ليلي مع صداع حاد وفقدان للشهية واضطرابات واضحة للمزاج والطبع des
troubles de caractère et dystémie.
كما يظهر التبلد الذهني والشعور بالغرابة وضياع وتغيم الوعي كما تظهر علامات الذهول والغرابة على ملامح المريض، والحيرة والقلق، وتظهر اضطرابات سلوكية واضحة واهتياج واضح، كما أن المريض يفقد التوجه المكاني والزماني.
تتميز هده الأعراض البدئية بتفاوتها وتغيرها من حين إلى آخر ويمكن أن يكون البدء مفاجئا وشديدا بظهور حالة حلمية مفزعة وكوابيس ليلية وضياع عميق للشخصية État onirique et stupoureuse.
2 - الأعراض والسلوكيات النفسية للمريض:
يبدو المريض في حالة قلق وحيرة وتبلد دائمين perplexité anxieuse لا يركز انتباهه على ما يحيط به أبدا، غائب عن الواقع ، بطيء الحركة والكلام وقد يلتزم الصمت أو ينطق كلمات متقطعة أحيانا وغير مفهومة وأحيانا أخرى ينفجر كلاما ،حركاته مجهولة وغير هادفة ويكون عادة خاملا وكسولا ومنهارا لا يستجيب إلى ابسط المثيرات، وتتسم حركاته بالنمطية ووضعيات جمودية، أو تكون العكس كتهيج واضطراب وفقا لهلاوسه وهذياناته الحلمية ومن هنا سنذكر بعض الأعراض التي تظهر عند المصاب:
2-1 الخلط الذهني: يمثل الخلط الذهني عمق الجدول العيادي حيث تتفاوت درجة الخلط في شدتها وعمقها من تبلد الذهن والذهول حتى الخبل والسبات، فيضطرب النشاط الذهني والنفسي والحسي والحركي ويفقد المريض التوجه المكاني والزماني وحتى القدرة على القيام بنشاطات معينة.
2-2 اضطراب الوعي: يضطرب الوعي عند المريض نهارا ويزداد سوءا ليلا وترى ملامح الحيرة والذهول، وتراه يسأل عما يحدث له، وعن المكان الذي هو متواجد فيه، وعن الأشخاص الدين يحيطون به، وأحيانا يظهر الخداع في ادراكاته.
2-3 فقدان التوجه المكاني والزماني: يخطأ المريض في تحديد التواريخ والمكان المتواجد به كما انه أحيانا لا يستطيع الذهاب إلى غرفته .
2-4 اضطراب الذاكرة: نشاهد لدى المريض انخفاض واضح على مستوى الذاكرة وبالتالي يعجز عن تذكر بعض الأشياء أو جلها وقد يصل الأمر إلى نسيانه لأهله ومن يحيطون به.
2-5 تشتت الانتباه: يشعر المريض بالحيرة وتصعب محادثه وينفلت انتباهه إلى أمور أخرى.
3- الحالة الحلمية وما يرافقها من هلاوس وهذيانات :
وهنا يعيش المريض حلمه على انه حقيقة وواقع ويلتصق به ويمارسه وعلى هدا الاعتقاد تظهر الهلاوس والهذيانات فيجسد أدوارا في مخيلته ليقوم بتأديتها على ارض الواقع.
من ابرز الهلاوس نذكر مايلي:
*الهلاوس السمعية كسماعه أصوات غريبة إما تهدده أو تناديه.
*الهلاوس الحسية كإحساسه بالبرودة الشديدة أو الحرارة العالية لدرجة الاحتراق.
الهلاوس اللمسية كالشعور بوجود حركة داخل جسده أو تحت جلده أو داخل رأسه.
*الهلاوس البصرية وهي التي تسيطر عليه بقوة ونسبة كبيرة كأن يرى أشياء تزحف نحوه أو أناس قادمون لقتله.
أما الهذيانات فتتمحور حول مواضيع غالبا تكون مرتبطة بالعمل أو المهنة أو العنف والمجتمع وما يحيط به، ويكون المريض مقتنعا كليا بهذياناته ويكون له دور فيها ولهدا نلاحظه يقوم أحيانا بالركض أو أعمال عنف قد تؤدي إلى موته كاعتقاد منه انه يجسد لما يعيشه.
ومن أهم الملاحظات التي تسجل عند المريض أثناء المرحلة الحلمية مايلي:
يفقد المريض فيها الذاكرة وتكون هناك هذيانات متكررة ومتنوعة.
تكون الحالة مستقرة نوعا ما ويزيد هياجه ليلا
اللغة متغيرة (فمن الثرثرة إلى الصمت المطبق) واذا تكلم لا يكمل الجملة ولا يحافظ على الروابط اللغوية.
4- الأعراض الجسدية :
ارتفاع محسوس في درجة الحرارة فجسم المريض يكون ساخنا عادة ويتعرق بكثرة .
يفقد الشهية وفي بعض الأحيان يمتنع عن الأكل نهائيا.
لون اللسان يصبح ابيض وجاف
التوتر الشرياني ودقات القلب ضعيفة ومنخفضة
التجفف ويتميز بجفاف الجسم وتجعده وبروز العينين بشكل غير طبيعي.
نظرا لتعدد أسباب الخلط الذهني والاضطرابات الجسمية المختلفة يجب القيام بعدة فحوصات مخبرية لمعرفة نسبة السكر بالدم ونسبة السموم والتخطيط الكهربائي.
5- التطور Évolution
يكون تطور الحالة الهذيانية جيدا إذا تلقى العلاج المناسب ولكن هدا لا يعني الشفاء فأي خطئ يتعرض المريض إلى الوفاة مباشرة لتعقد المرض وتداخل الاضطرابات العضوية
التشخيص الذال على تحسن الحالة:
-الفجوة الخلطية حيث ينسى المريض ما حدث له خلال مرضه.
-اندثار الهديان المرضي إلا أن احد عناصر الهذيان يبقى حاضرا في ذهن المريض لفترة تتراوح إلى 15يوما.
-الصفة الانفعالية ترافق المريض لمدة تتراوح ما بين شهر وثلاثة أشهر ونادرا ما يكون تطور المرض نحو الازمان.