بيئة التسويق الدولي
اولا مكونات بيئة التسويق الدولي العامة:
1- البيئة الثقافية: تعرف الثقافة بأنها مجموعة من الرموز والحقائق التي يوجدها المجتمع و تتوارث جيلا بعد جيل و هذه الرموز قد تكون غير ملموسة مثل القيم و العادات كما قد تكون ملموسة مثل الأدوات والمنتجات. والثقافة هي عبارة عن مجموعة من القيم والمعرفة المكتسبة والموروثة التي تستخدم لتفسير سلوكيات وتصرفات الافراد في دولة ما، ويؤثر التباين الثقافي على نقل التكنولوجيا والاتجاهات الادارية وعلاقات الادارة مع الحكومة، ومثال ذلك المصافحة باليد غير مألوفة في معظم دول آسيا.وتشمل أبعاد الثقافة: القيم وهي عبارة عن المعتقدات الاساسية للناس والتي تحدد ما هو صحيح وما هو خطأ وما هو جيد ومقبول وما هو سيئ ومرفوض، الإتجاهات وهي تعبر عن رؤية الافراد الخاصة بالأشياء والتصرفات والقضايا المختلفة بالمجتمع، مثل الاتجاهات نحو الوقت وقيمته، الاتجاهات نحو العولمة، الاتجاهات نحو السلع الأجنبية، الاتجاهات نحو الاداء والعمل. اللغة: اللغة هي وسيلة نقل الافكار والمعلومات وتمثل مشكلة هامة فيما يتعلق ببرامج التسويق حيث يتعين ان تقدم السلعة للمستهلك باللغة التي يفهمها. الى جانب توفير التعليم ومستويات معرفة القراءة والكتابة.
2- البيئة الاجتماعية:ان الاختلافات الثقافية للأفراد تؤدي الى حدوث اختلافات في كل من العادات والسلوك الشرائي وفي النظرة الجمالية فما هو مقبول في بلد ما ليس مقبول بالضرورة في بلد آخر، وبالتالي يجب على المصدر العناية بدراسة معاني الالوان ومراعاة العادات والتقاليد للبلاد التي يرغب بالتسويق اليها عند تصميم حملاته الاعلانية وكذلك مراعاة شكل العبوة وحجمها وألوان الاغلفة وطرق العرض.
2-1 الدين ينبغي على المسوق العالمي ان يدرس الناحية الدينية بعناية وان يقدم منتجات تتناسب مع المعتقدات الدينية الموجودة في البلد المستهدف.
2-2 الجماعات المرجعية و قادة الرأي: وهم عبارة عن الاشخاص البارزين في مجتمع ما وبشكل عام نجد ان الافراد يسعون الى شراء السلعة اذا ارتبطت بشخص معين يحوز اعجابهم اذ يتطلعوا الى ان يحظوا بمكانته.
3- البيئة الاقتصادية: السكان – الدخل– تسهيلات تجارية– المنافسة- الهيكل الصناعي للبلد، وتوزيع الدخل له.
4- البنية التحتية الأساسية: كالنقل, الاتصال, الطاقة.
5- البيئة التكنولوجية: لاشك فان التقدم والتطور الحاصل في المجال التكنولوجي ينعكس ايجابا وبشكل كبير على التسويق الدولي.
6- البيئة التنافسية في البلد المضيف: قبل اتخاذ قرار الانفتاح الدولي يجب ان تدرك الشركات انها ستواجه منافسة حادة في مختلف الاسواق العالمية سواء من قبل الشركات الوطنية في البلد المستهدف او من قبل الشركات الاجنبية التي تعمل في السوق نفسها.
7- البيئة السياسية و القانونية: وتتمثل البيئة السياسية والقانونية اساسا في حق الدولة بفرض قوانينها وأنظمتها وتشريعاتها على جميع العاملين في اراضيها وبما يحقق مصالحها وسيادتها على أرضها، وعندما تقرر الشركة الدخول الى الاسواق الخارجية لابد من تقييم و تحليل الوضع السياسي لهذه الاسواق من النواحي التالية:
· الاستقرار السياسي داخل البلد المستهدف.
· نوع النظام القائم في البلد المستهدف. ( رأسمالي-إسلامي- اشتراكي) وكذلك يتأثر بشكل ونوع التنظيم الحكومي( ملكي- جمهوري)
· طبيعة العلاقة بين الدولة الام للشركة و الدولة المضيفة.
8- دور الحكومة: تؤثر الحكومة كقوة بيئية تؤثر على أعمال التسويق الدولي، عن طريق تدخلها على شكل مشارك، او مساهم، او مسيطر، او مخطط، او محفز وأشكال التدخل تصنف إلي ثلاث مجموعات أساسية:
· مجموعة تشجع - تنشط- تسهل صفقات التسويق او التصدير الدولي.
· مجموعة تعرقل وتعيق وتحد عمليات التسويق الدولية.
· تلك التي تنافس (Compete ) أو تحل مكان الشركات في العمليات التسويقية الدولية.
8-1 أشكال التدخل الحكومي في التجارة الخارجية: هناك مجموعة من السياسات والضوابط التي تضعها الدول على التجارة الدولية وتؤثر بدرجة كبيرة على التسويق الدولي، وتتمثل هذه السياسات في الرسوم الجمركية ونظام الحصص، والرقابة على اسعار الصرف او تحويل العملات الأجنبية، والقيود الاخرى مثل سياسات حماية المنتجات الوطنية، والتعقيدات البيروقراطية، الى جانب بعض الاجراءات مثل الحصول على شهادة الإيزو، وشهادة المنشأ. وإن معظم دول العلم تتدخل بشكل أو بآخر في حرية التبادل التجاري، حيث تلجا لوسائل متعددة للسيطرة علي الصادرات والواردات لتحقيق أغراض معينة وتتمثل هذه الوسائل بما يلي:
8-1-1:متطلبات الحصول على الرخصة: تلجأ العديد من الدول ولأهداف مختلفة الى طلب الحصول على قبل ان تصدر او تستورد البضائع وقد تكون لتحقيق الأهداف التالية:
· تحقيق السيطرة على طبيعة العمليات التجارية من حيث الكمية المصدرة أو المستوردة وكذلك مقصد السلع موضع التبادل كهدف إداري وإحصائي.
· العمل علي منع تهريب السلع الضرورية، وبالأخص السلع المدعومة لغايات الاستهلاك المحلي.
· التأكد بان الدول المصدر اليها او المستورد منها يسمح التعامل معها, وذلك لأسباب سياسية.
· العمل على منع تهريب ثمن السلع المصدرة كقيود على العملة وتحويلاتها.
· التأكد من أهلية المصدّر في الحصول على الإعفاءات الضريبية والجمركية إذا كان التعامل وفق اتفاقيات تجارية دولية.
· التأكد من استيفاء المصدّر أو المستورد لمتطلبات الحكومة كشرط للحصول على الرخصة, مثل دفع ضريبة الدخل.
8-1-2 التعرفة الجمركية:
ا- تعريف التعريفة الجمركية: وهي مجموعة الرسوم الجمركية المطبقة في دولة ما وفي زمن معين على الصادرات والواردات. وتهدف السياسة الجمركية الى تحقيق هدفين وهما أولا: حماية الإنتاج المحلي، وثانيا: تحقيق إيراد مالي،كما تلجأ بعض الدول لتطبيق سياسة الرسوم الجمركية لمقاومة سياسة الإغراق التي تقوم بها بعض الدول. وقد يكون فرض الرسم الجمركي لتعويض انخفاض سعر الصرف علي منتجات الدول التي خفضت عملتها حيث تعد عملية تخفيض سعر الصرف بمثابة اعانة لصادرات هذه الدول .وقد تأخذ التعريفة الجمركية طابع تشجيع العلاقات مع الدول الاخرى عن طريق تخفيض الرسوم لتستفيد من هذا التخفيض وهو ما يطلق عليه اسم نظام التفضيلات الجمركية.
8-1-4 نظام الحصص : وهو تحديد كمية أو قيمة السلع الأجنبية المستوردة خلال فترة زمنية معينة وفي بعض الدول تفرض ايضا على صادراتها.
8-1-6 الرقابة على الصرف: فالرقابة على الصرف تحدد كمية العملة الاجنبية التي يستطيع المستورد الحصول عليها لدفع قيمة السلع المشتراة والتي يحصل عليها مصدرها مقابل بيع سلعته.
8-1-7 القيود النوعية: هناك من يرى ان عوائق التجارة غير التعريفة الجمركية هي عبارة عوائق غير مالية، مثل التحيز ضد عروض شركات الدول، او اساليب مقيدة لمنتج معين.
8-1-8 تخفيض قيمة العملة الوطنية: يعرف الصرف الاجنبي بأنه عملية مبادلة عملة وطنية بعملة أجنبية، وسعر الصرف هو النسبة التي يتم بمقتضاها مبادلة النقد المحلي بالنقد الأجنبي، ويؤدي تخفيض القيمة الخارجية لعملة دولة معينة إلي جعل أسعار منتجاتهم رخيصة بالنسبة للمقيمين في الخارج يشجعهم للإقبال عليها فتزداد صادرات الدولة ويحد من الواردات.
8-1-9 سياسة الإغراق : الإغراق هو شكل من أشكال التمييز السعري، حيث يتم بيع البضائع في الاسواق الخارجية بأسعار منخفضة للغاية بحيث تضر بالمنتجين المحليين من نفس النوع من البضائع.
8-1-10 تقديم خدمات المعلومات: وتزود الحكومات الوطنية بالكثير من المعلومات الضرورية التي يعتمد عليها لاتخاذ قرارات التسويق الدولية، ومن أهم أنواع المعلومات المتوفرة والتي تقدمها العديد من الدول الصناعية تشتمل على:
· بيانات إقتصادية, إجتماعية، وثقافية عن الدول بصورة منفردة.
· التقارير الخاصة بالشركات الأجنبية.
· قائمة بأسماء وعناوين المشترين الأجانب المتوقعين لمختلف المنتجات في دول مختلفة.
· بيانات ملخصة ومفصلة عن إجمالي الصفقات التسويقية الدولية.
· معلومات تتعلق بالتشريعات والتعليمات الحكومية ذات الصلة في الداخل والخارج.
· معلومات تساعد الشركة علي إدارة عملياتها الخارجية مثل معلومات عن إجراءات وأساليب التصدير لأسواق معينة.
ثانيا التكتلات الاقتصادية:
1- تعريف: يقصد به انه إتحادا" أو إتفاقا" تعاونيا ما بين دولتين أو أكثر بحيث يشكلوا وحدة اقتصادية أكبر، ويمكن النظر لخطط التكامل الاقتصادي على انه ترتيبات صممت لغاية توحيد الروابط الاقتصادية مابين عدة دول سياسيا والتي تؤدي لتخفيض آثار النتائج السلبية في التجارة الخارجية. وهناك عدة أشكال من التكتلات الاقتصادية بين الدول التي ترغب في ذلك كما يلي:
2-مناطق التجارة الحرة: حيث يتم إزالة جميع الحواجز أمام التجارة بين البلدان الأعضاء،كما يتم تداول السلع والخدمات بحرية بين الدول الأعضاء، ولا يُسمح بفرض أي ضرائب أو حصص أو تعريفات تمييزية أو غيرها من الحواجز.
3-الاتحاد الجمركي: إلغاء الرسوم الجمركية والقيود الكمية علي الواردات علي الواردات بين الدول الأعضاء، ولكنه يلزم الدول الأعضاء بإتباع تعرفه جمركية موحدة تفرض على الدول غير الأعضاء.
4- السوق العام او السوق المشتركة: إلغاء الرسوم على الصادرات والواردات بين الاعضاء وتعتمد تعريفة جمركية مشتركة تجاه غير الأعضاء، وعوامل الانتاج حرة في التنقل بين الأعضاء، وهناك تعاون في مجال السياسات النقدية والمالية والتشغيل.
5- الاتحاد الاقتصادي: تشمل كافة مزايا السوق المشتركة، وفي ظل الاتحاد الاقتصادي يقوم الأعضاء بتنسيق السياسات النقدية والضرائب والإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى ذلك يجب على الأعضاء استخدام العملة المشتركة.
6- الاندماج الاقتصادي الكامل:وهنا تصبح اقتصاديات الدول الاعضاء اقتصادا حيث تتوحد السياسات الاقتصادية، وبتولى وضعها والإلزام بها سلطة موحدة تهيمن على الاقتصاد الموحد.