تلجأ الإدارة عند ممارستها نشاطاتها و أعمالها اليومية المنوطة بها إلى نوعين من الأعمال، تتيحها لها القوانين و التنظيمات، فقد تكون أعمالا مادية و أخرى قانونية هدفها إشباع الحاجات العامة و تحقيق الأهداف المرسومة في السياسة العامة للأمة.
فالأعمال المادية، تتمثل في كل الوقائع الصادرة عن الجهات الإدارية كبناء المنشاءات أو تعبيد الطرقات ...
أما الأعمال أو التصرفات القانونية، هي التي تهدف الإدارة من ورائها إلى إحداث آثار قانونية معينة، حيث تتخذ هذه التصرفات شكلين مختلفين، إذ يتمثل الأول في تصرفات الإدارة من جانب واحد و بإرادة منفردة، حيث تسلك الإدارة في هذا الشكل أسلوب الأمر و الالتزام للتعبير عن امتيازات السلطة العامة، تمثله القرارات الإدارية، التي تعد من أهم الوسائل القانونية التي تعتمد عليها الجهات الإدارية عند ممارستها لأعمالها اليومية، من إدارة مرافقها العامة و حماية النظام العام.
ويتمثل الشكل الثاني في التصرفات القانونية الصادرة بتلاقي إرادتين، الإدارة من جهة و شخص آخر سواء كان طبيعيا أو معنويا من جهة أخرى، ويتجسد هذا الاتفاق في العقود الإدارية التي تلجأ إليها الجهات الإدارية، عندما تعجز القرارات الإدارية عن تحقيق أهدافها العامة من مستلزمات و احتياجات المرافق العامة، التي تتطلب تعاون الإدارة و الأفراد في تسيير نشاطها و تحقيق أهدافها المسطرة.
