‌أ-         الأقلية التركية

هي الطبقة الأرستقراطية، وهي الطبقة التي حكمـت الجزائـر خـلال القـرن العاشـر الهجري/السادس عشر ميلادي.كانت قوية وذات نفوذ واسع في البلاد. رغم قلة عددها، حرص أفرادها على إبقاء المناصب الحكومية بين أيديهم. ولأجل ذلك طبقوا سياسة انعزالية عن أهـالي الجزائرقصد تفادي منافستهم لهم في السلطة والنفوذ من جهة، واستقدام أبناء وطنهم من منطقة الأناضول في حالة الاحتياج إلى رجال آخرين من جهة ثانية. إذ كانوا يرفضـون في كـثير مـن الأحيان أبناء البلد إلا عند الضرورة، هاته السياسة وترت العلاقة بينهم وبين الأهالي مما حال دون اندماجهم.  

‌ب-   جماعة الكراغلة:  

تكونت نتيجة تزاوج أفراد الجيش التركي »الانكشارية« بنساء البلاد، وظهـرت لأول مرة في المدن التي تقيم بها الحاميات التركية، وهي الجزائر، تلمسان، معسكر، قلعة بـني راشـد . قسنطينة والمدية. وبالرغم من انتمائهم إلى أباء من أصل تركي، إلا أن هـذا لم يشـفع لهـم في الحصول على امتيازات أو المشاركة في الحكم، بل لم يكن لهم الحق حتى في الانتساب إلى الجـيش أو الحصول على مناصب إدارية، وذلك بسبب القرابة ورابطة المصاهرة التي ربطتهم مع الأهالي. 

وبالتالي فإن الأتراك طبقوا قاعدة صديق عدوي عدوي حتى يحـافظوا علـى امتيـازام ونفوذهم، مما تسبب في توتر العلاقة بينهم وبين الكراغلة ابتداء من سنة 1005هــ -1596م، والتي وصلت حد استعمال السلاح سنة 1039هـ/1629م، أين قضي على تمردهم وأجـبر كراغلة مدينة الجزائر على الهجرة منها. 


Modifié le: samedi 18 mai 2024, 17:53