الدرس : 05                                                       السنة: الثالثة علم النفس

 

دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية ووسائل الإعلام في التصدي لظاهرة 

                الإدمان على المخدرات

 

تتصدى مؤسسات التنشئة الاجتماعية لظاهرة الإدمان على المخدرات من خلال عدة أدوار ومسؤوليات، حيث يقع على عاتق هذه المؤسسات دور كبير في حماية الأفراد والمجتمع من مخاطر المخدرات.

- مؤسسات التنشئة الاجتماعية:

1- الأسرة: تقع على الأسرة مسؤولية كبيرة في الوقاية من تعاطي المخدرات، وذلك لأسباب منها أنها الجماعة الاجتماعية الأولى التي تحتضن الطفل. تعتبر الأسرة النواة الأساسية التي يتعلم فيها الطفل أمور الحياة، وهي المسؤولة عن توفير المناخ المناسب والتوجيه السليم للأبناء.

لكي تؤدي الأسرة دورًا أكثر فعالية في الوقاية من المخدرات، يمكنها إتباع عدة استراتيجيات:

 

1-1 التواصل الجيد: يجب أن يتمتع أفراد الأسرة بقدرة على التواصل الفعال والصريح، وتوفير فضاء آمن للتعبير عن الأفكار والمشاعر دون خوف.

1-2 بناء علاقات قوية: تعزيز الثقة والاحترام بين أفراد الأسرة وتقوية الروابط العاطفية.

1-3 تعزيز الوعي: توعية أفراد الأسرة بمخاطر الإدمان وتأثيراته السلبية من خلال النقاشات المفتوحة وتبادل المعلومات.

1-4 توفير بيئة أسرية هادئة: وتجنب إهمال الأبناء أو الإساءة إليهم.

1-5 الاستماع للأبناء: وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم.

1-6 تعزيز ثقة الطفل بنفسه: وتشجيعه دائمًا.

1-7 مراقبة الطفل أو المراهق باستمرار: لملاحظة أي علامة من علامات تعاطي المخدرات.

1-8 التعرف على أصدقائهم: ومراقبة تصرفاتهم.

1-9 تشجيعهم على التحدث عن أحلامهم: وتجاربهم اليومية، وتقديم الدعم والحلول للمشكلات التي قد يواجهونها.

1-10 منحهم الحرية في اتخاذ قراراتهم: وخوض تجاربهم الشخصية، مع وجود بعض الرقابة المناسبة.

1-11 توجيه النصائح والإرشادات بشكل ودي: وغير متهم.

1-12 قضاء الوقت مع الأبناء: والمشاركة في الأماكن التي يحبون زيارتها، مع منحهم الحرية في التعبير عن أنفسهم بطريقة مناسبة.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأسر تعزيز جهودها في حماية المتعافين من الانتكاسة من خلال متابعة المرضى المتعاطين والمدمنين بعد علاجهم. إن توفير الدعم العاطفي والتوجيه والتعليم والمشاركة في الدعم الاجتماعي يمكن أن يساهم بشكل فعال في تعزيز الوقاية من الإدمان ومساعدة المدمنين على التعافي.

2- المدرسة: تعتبر المدرسة بعد الأسرة التجربة الاجتماعية الأولى في حياة الطفل، وتؤدي دورًا بالغ الأهمية في عملية التنشئة الاجتماعية[. تتيح المدرسة للنشء التفكير السليم وإتباع المنهج العلمي، كما أنها البيئة التي يختلط فيها الطفل بالرفاق والجماعات ويتأثر بهم. تقوم المدرسة بأدوار وقائية وعلاجية للتصدي لأشكال الانحراف، ومن بينها المخدرات.

    2-1 الدور الوقائي للمدرسة: تكريس العناية بحاجات الأطفال ومشكلاتهم وتوجيه سلوكهم، تحقيق التعاون بين المدرسة والبيت، تربية وتنمية الوازع الديني، ووضع برنامج تثقيفي شامل حول أخطار المخدرات

3- المسجد: يعتبر المسجد مدرسة إسلامية دائمة الحضور في المجتمع، ووظيفته تتعدى الحدود المرسومة للمؤسسات الاجتماعية الأخرى. يمكن للمسجد أن يلعب دورًا في عملية الضبط الاجتماعي والتوعية بمخاطر المخدرات، ويحثّ على محاربة كل مسكر ومخدر.

-      وسائل الاعلام:

تلعب وسائل الإعلام دورًا محوريًا في توعية الأفراد والمجتمع بمشكلة المخدرات، وذلك من خلال تأثيرها الكبير على الجمهور.

1- أهم الأدوار التي تقوم بها وسائل الإعلام في مكافحة المخدرات:

1-1 التوعية المستمرة: من خلال البرامج والحملات التي تُظهر مخاطر الإدمان وعواقبه الوخيمة على الفرد، الأسرة، والمجتمع.

1-2 تقديم حلول فعالة: من خلال توجيه المدمنين نحو برامج إعادة التأهيل، بمساعدة الآباء والمعلمين والأطباء.

1-3 تثقيف الجمهور: حول أنواع المخدرات، علامات التعاطي والإدمان، وأسس الوقاية المعاصرة، وتنمية مهارات الوقاية الفعالة.

1-4 توجيه الإرشادات: للوقاية من تعاطي المخدرات وعلاج المدمنين، وتوجيههم إلى الأماكن المختصة مع التشجيع المعنوي للتخلي عن الإدمان.

1-5 نشر المعرفة: وتصحيح المعلومات الخاطئة عن المخدرات، مثل الاعتقاد بأنها غير محرمة أو أنها تساعد على الهروب من الواقع.

1-6 تغيير الاتجاهات والسلوك: من خلال عرض قصص المتعافين ومناقشة آراء الجمهور، بهدف إعادة تأهيل المدمنين ليصبحوا أفرادًا فاعلين في المجتمع.

2- أساليب الإعلام في الحد من انتشار المخدرات:

2-1 التلفزيون: يعتبر وسيلة مؤثرة لاحتوائه على الصوت والصورة والحركة.

2-2 الصحافة: من خلال التغطية المستمرة للأحداث والمخاطر المتعلقة بالمخدرات.

2-3 الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي: نظرًا لسرعة انتشارها وتجمع الشباب عليها، يمكن من خلالها عمل برامج توعية مكثفة، ونقل واقع الحالات المتأثرة بالإدمان، وعرض فلاشات تمثيلية توعوية.

 

Modifié le: vendredi 14 février 2025, 16:14