الدرس: 01                                                                                                                                                                         السنة: الثالثة علم النفس

تعريف المخدرات

 

1- تعريف المخدرات:

تعرف المخدرات بأنها كل مادة تذهب العقل بشكل كلي أو جزئي، سواء كانت طبيعية أو مصنعة تجعل المتعاطي غير مدرك لما يفعله.

تعرف كلمة مخدر لغويا:  بأنها كل ما يستر العقل أو يعمل على تغييبه .

1-1  تعريف المخدرات لغةً:

المخدرات في اللغة العربية مشتقة من كلمة "الخدر"، التي تعني الاسترخاء أو الفتور. يُستخدم المصطلح للإشارة إلى كل ما يسبب فقدان الإحساس أو الوعي، سواء كان ذلك نتيجة لتناول مادة معينة أو بسبب تأثيرات أخرى. وفقًا لابن منظور في "لسان العرب"، فإن الخدر يعني الظلمة، وقد يُشير أيضًا إلى حالة من الكسل أو عدم القدرة على الحركة.

1-2  تعريف المخدرات اصطلاحًا:

اصطلاحًا، تُعرف المخدرات بأنها المواد التي تؤدي إلى حالة من التخدير أو فقدان الوعي. تشمل هذه المواد مجموعة واسعة من الأنواع، سواء كانت طبيعية أو مصنعة، مثل الأفيون والحشيش والمهدئات. يُعرّف البعض المخدرات بأنها "كل مادة تؤدي تعاطيها إلى حالة تخدير كلي أو جزئي" أو "كل مادة تعمل على تعطيل أو تغيير الإحساس في الجهاز العصبي,

 

 

1-3 تعرف المخدرات علميا:

المخدرات تُعرف علمياً بأنها مواد كيميائية تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى تغييرات في السلوك، الإدراك، والمزاج. يمكن أن تكون هذه المواد طبيعية، مثل نبات القنب، أو مصنعة، مثل الأمفيتامينات. تُستخدم المخدرات عادةً لأغراض غير طبية، مما يجعلها تُصنف كأدوية غير مشروعة في العديد من البلدان.

1-4 تعريف المخدرات شرعا:

المخدرات في الشريعة الإسلامية تُعرف بأنها كل مادة خام أو مستحضرة تؤدي إلى اختلال في وظائف الجهاز العصبي المركزي، سواء كانت هذه المادة تسبب الإدمان أو تؤثر سلبًا على الصحة العقلية والجسدية للإنسان. وبالتالي يُعتبر تناول المخدرات محرمًا شرعًا بسبب آثارها السلبية على الأفراد والمجتمعات، ولأنها تتعارض مع القيم الإسلامية التي تسعى لحماية النفس والعقل.

1-5 التعريف القانوني للمخدرات:

المخدرات وفقًا للتعريف القانوني: هي مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتؤثر سلبًا على الجهاز العصبي. يحظر القانون تداول هذه المواد أو زراعتها أو تصنيفها إلا لأغراض محددة، وتستخدم فقط من قبل الأشخاص المرخص لهم بذلك.

 

 

 

الأغراض القانونية

تحدد القوانين المختلفة الأغراض المسموح بها لاستخدام المخدرات، وغالبًا ما تكون مرتبطة بالعلاج الطبي أو البحث العلمي. يُعتبر الاستخدام غير المصرح به لهذه المواد جريمة يعاقب عليها القانون.

2- أنواع المخدرات:

يوجد العديد من أنواع المخدرات فمنها ما يستخرج من نباتات طبيعية ومنها ما يتم تصنيعه كميائيًا، وجميعها بلا استثناء خطيرة على الصحة البدنية والنفسية وقد تؤدي إلى الوفاة، وتقسم أنواع المخدرات بناء على عدة عوامل منها تأثيرها على الإنسان، أو شدة إدمانها، أو تركيبها الكيميائي، وغير ذلك.

2-1 المخدرات الطبيعية:

- الحشيش: مستخرج من نبات القنب، يؤثر على الجهاز العصبي ويزيد من الشعور بالبهجة، لكنه قد يؤدي إلى الاكتئاب والخمول بعد انتهاء تأثيره.

- الأفيون: عصارة زهرة الخشخاش، يُستخدم كمسكن قوي، لكنه يسبب هبوطًا حادًا في الجهاز التنفسي.

- الماريجوانا: تتضمن أوراق وسيقان نبات القنب، وتؤدي إلى الهلوسة وعدم الاتزان.

 

 

 

 

 

2-2 المخدرات الاصطناعية:

- الهيروين: مخدر صناعي شديد الخطورة، يُستخدم في بعض الأحيان كمسكن للألم، لكنه يسبب الإدمان السريع.

- الكوكايين: يُستخرج من أوراق نبات الكوكا، ويؤدي إلى زيادة الطاقة ولكن يمكن أن يسبب مشاكل صحية خطيرة مثل الوفاة المفاجئة.

- المورفين: مسكن قوي للألم، يمكن أن يسبب الإدمان عند الاستخدام غير المراقب.

2-3 المخدرات التخليقية:

- تشمل المواد التي تم إنشاؤها عبر تفاعلات كيميائية، مثل حبوب الهلوسة (LSD) والأمفيتامينات. هذه المخدرات تؤثر بشكل كبير على الإدراك والسلوك.

 

 

 

 

 

 

 

كما يمكننا ان نذكر فيما يلي تقسيم أنواع المخدرات حسب التأثير:

المهدئات:

 يعمل هذا النوع على تثبط الجهاز العصبي فيعطي شعورًا بالاسترخاء والنعاس، ولكنها تسبب أيضًا الكوابيس، والشعور بالقلق، وكذلك سلوكيات عدوانية، ومن أمثلتها الكحول والمهدئات كالبنزوديازيبينات.

المنشطات:

تزيد أنواع المخدرات المنشطة من الطاقة، واليقظة، والانتباه، ولكنها قد تؤدي إلى شعور بالقلق، والذعر، وجنون الارتياب، ومن أمثلتها الكوكايين، والأمفيتامين.

المواد الأفيونية: هي مسكنات قوية للألم ولكنها تعطي شعورًا بالنشوة، وقد تسبب أيضًا الارتباك، وتثبط التنفس، وربما تؤدي إلى الوفاة في الجرعات العالية. تستخدم بعض المواد الأفيونية طبيًا تحت إشراف الطبيب لتسكين الألم، ومع ذلك قد يساء استخدامها بغرض الإدمان، مثل الكودايين، والمورفين، والأوكسيكودون، وتتضمن المواد الأفيونية أيضًا الهيروين وهو مخدر خطير ليس له استخدامات طبية.

المهلوسات:

تؤدي المهلوسات إلى رؤية أشياء أو سماع أصوات غير حقيقية والشعور بالانفصال عن الواقع، وتشمل تأثيراتها أيضًا زيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وربما فقدان الذاكرة، ومن أمثلة المهلوسات ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك. 

تتضمن أشهر أنواع المخدرات ما يلي: 

الهيروين

يحضر الهيروين من المورفين المستخرج من نبات الخشخاش، ويعد من أكثر أنواع المخدرات خطورة. يعمل الهيروين على زيادة تأثير الدوبامين عن طريق الارتباط بمستقبلات ميو الأفيونية في المخ ما يمنح شعورًا لحظيًا بالنشوة، وسرعان ما تبدأ الآثار غير مرغوبة بالظهور، ومنها:

دفء الجلد واحمراره.

جفاف الفم.

الغثيان والقيء.

القشعريرة.

شعور بثقل الأطراف.

حكة شديدة.

الإحساس بالنعاس.

ضعف الإدراك والوظائف العقلية.

قد يسبب الهيروين أيضًا بطء معدل ضربات القلب وانخفاض معدل التنفس، وربما يؤدي إلى الغيبوبة أو الوفاة.

الكوكايين :

الكوكايين هو أحد أخطر أنواع المخدرات يحضر من أوراق الكوكا، يعمل على تحفيز الدوبامين في المخ وهو ما يعطي شعورًا بالنشوة، كما أنه ينشط جميع وظائف الجسم فيشعر المدمن بأنه مفعم بالحيوية والطاقة، ولكن لا يستمر هذا الشعور سوى دقائق، ثم ما يلبث أن يتحول الأمر إلى غضب شديد وتصرفات غريبة.

تشمل آثار الكوكايين على الجسم ما يلي:

اتساع حدقة العين.

ارتفاع درجة حرارة الجسم.

زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.

دوار. ارتعاش العضلات.

 سرعة الانفعال، والقيام بتصرفات عدوانية أو غريبة. 

جنون الشك والارتياب.

قلق وذعر. أرق.

يؤدي استخدام الكوكايين على المدى الطويل إلى فقدان حاسة الشم، ونزيف من الأنف، وتهيج الحاجز الأنفي، وكذلك مشاكل في البلع، بالإضافة إلى ذلك قد يسبب الكوكايين تلف العديد من أعضاء الجسم والإصابة بسكتة دماغية.

القنب (الماريجوانا، الحشيش):

يعد القنب النبات الذي يحضر منه الماريجوانا والحشيش ومواد مخدرة أخرى، يتسبب تعاطي الماريجوانا أو الحشيش في الشعور بالضحك دون سبب أو الإحساس بالاسترخاء والنعاس، ولكن في المقابل تؤدي الماريجوانا والحشيش إلى:

نسيان الأحداث القريبة.

الشعور بالإرهاق.

عدم القدرة على التركيز.

القلق، والخوف، والذعر.

فقدان التوازن والتنسيق.

 زيادة معدل ضربات القلب.

يمكن أن يؤدي تعاطي جرعات عالية إلى الإصابة بذهان حاد مؤقت من هلاوس وأوهام، وربما فقدان الهوية الشخصية، علاوة على ذلك يتسبب تعاطي هذا النوع من أنواع المخدرات على المدى الطويل إلى الإصابة باضطرابات نفسية.

المهدئات (البنزوديازيبينات):

تعد المهدئات مثل البنزوديازيبينات أدوية تستخدم لعلاج حالات طبية كاضطرابات النوم، وقد يساء استخدامها لتأثيرها المهدئ، ولكن يصاحبها أعراض أخرى بجانب النعاس، مثل:

التلعثم وصعوبة الكلام.

ضعف التركيز والارتباك وربما الدوار.

مشاكل في الحركة والذاكرة.

انخفاض ضغط الدم.

بطء معدل التنفس.

  الأمفيتامين والميثامفيتامين :

يتسم الأمفيتامين: بتأثيره المنشط، وقد يستخدم طبيًا لعلاج بعض الحالات مثل النوم القهري، ويمكن أن يساء استخدامه لما يمنحه من شعور بالنشوة والطاقة، وزيادة الانتباه.

يعد الميثامفيتامين من مشتقات الأمفيتامين، وهو أخطر أنواع المخدرات وشديد الإدمان. يعطي الميثامفيتامين شعورًا لحظيًا بالنشوة ويزيد من النشاط البدني، ولكن سرعان ما تتلاشى هذه الآثار مسببًا ما يلي:

زيادة معدل التنفس.

سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها.

ارتفاع ضغط الدم.

ارتفاع درجة الحرارة.

قلة الشهية.

 قد يؤدي استخدام هذا النوع من أنواع المخدرات على المدى البعيد إلى الأرق واضطراب المزاج، وسلوكيات عدوانية، وهلاوس وأوهام، وجنون الارتياب، بالإضافة إلى مشاكل شديدة في الأسنان، وربما حكة شديدة تؤدي إلى تقرح الجلد.

حبوب النشوة:

حبوب النشوة هي مخدر الميثيلين ثنائي أكسيد الميثامفيتامين : والذي ويطلق عليه أيضًا الإكستاسي ، وهو من مشتقات الميثامفيتامين.

يعمل هذا المخدر على زيادة نشاط بعض النواقل العصبية في المخ، مثل الدوبامين، والسيروتونين، والنورإبينفرين ما يعطي شعورًا بالنشوة والسعادة، ولكن في المقابل يصاحبه آثار جانبية، منها:

تعرق.

غثيان.

تشنج العضلات.

قشعريرة.

عدم وضوح الرؤية.

يمكن أن يؤدي استعمال هذا النوع من أنواع حبوب المخدرات على مدار أسبوع واحد إلى التهيج والسلوكيات العدوانية، وكذلك الإصابة بمشاكل في الذاكرة، والاكتئاب، والقلق، واضطراب في النوم، علاوة على قلة الرغبة الجنسية.

يؤدي تناول جرعات عالية من حبوب النشوة إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم، وربما الإصابة بفشل الكبد أو الكلى، أو القلب، وقد يصل الأمر إلى الوفاة.

المواد المستنشقة :

تشمل أنواع المخدرات أيضًا المستنشقات والمذيبات العضوية الطيارة الموجودة في المنظفات، والدهانات، والغراء، والبنزين، وسائل الولاعات، وأقلام التحديد، وغيرها.

تُمتص هذه المواد بسرعة عند استنشاقها مسببة تأثيرات سلبية على المخ، منها:

ارتباك وعدم وضوح الكلام.

غثيان.

صداع.

شعور بالدوخة، والدوار، والنعاس.

فقدان الشهية.

 هلاوس وأوهام.

اختناق.

تشنجات.

غيبوبة وربما الوفاة.

قد يؤدي استخدام هذه المواد إلى تلف الكبد والكلى، وكذلك الإصابة بتشنجات نتيجة تلف الأعصاب، وربما تؤدي إلى تضرر المخ بسبب نقص الأكسجين.

المخدرات الاصطناعية أو المصممة:

تعد المخدرات المصممة من أنواع المخدرات الأكثر خطورة، فهي مخدرات جديدة يتم تصنيعها من خليط من مركبات كيميائية تحاكي تأثير المواد المخدرة كالمنشطات، أو المهلوسات، أو المهدئات، أو خليط من هذه التأثيرات، وعادة ما يكون تركيبها مجهولًا، ما يسبب تحديًا للأطباء لعلاج حالات التسمم منها.

آخر تعديل: السبت، 25 يناير 2025، 2:02 PM