1-التطور التاريخي للمحاسبة:

المحاسبة قديمة قدم التاريخ حيث لم تبرز أي حضارة إلا وكانت المحاسبة أحد ركائزها ويمكن أن نقسم تطور المحاسبة الى ثلاث مراحل :

المرحلة الاولى : المرحلة التمهيدية ماقبل عام 1494 (مرحلة ماقبل القيد المزدوج)

كان استخدام طريقة القيد المفرد سائدا كأساس لمسك الدفاتر، فمع تطور نظام المبادلات التجارية واختفاء نظام المقايضة وظهور النقود، كان لابد من تطور المحاسبة من أجل اثبات قيمة العمليات التجارية خصوصا الآجلة منها، فاستخدم دفتر يومية بسيط يفي بحاجات تلك الفترة.

لقد عرفت هذه الفترة العديد من التطورات التي مهدت لبناء المحاسبة أهمها:

-         بروز الفكر الرأسمالي اذ يعتبر الدافع الرئيسي لقيام أي نشاط هو تحقيق الربح.

-         تطور الكتابة و الحساب حيث اعتمدت كل حضارة على رموز أو حروف معينة للعد.

- ظهور النقود كوسيلة للتبادل، اذ ساهم ظهورها بشكل أساسي في تطور المحاسبة.

ولقد كان للحضارة الاسلامية المساهمة الكبرى في تطور العديد من فروع المعرفة بما فيها المحاسبة ( مهمة جمع الزكاة، وتسجيل مايتم تحصيله وصرفه من أموال، انشاء بيت المال في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، إلزام المتعاملين الماليين بكتابة الدين وبيان أجله ...) .

كما شهدت العصور الوسطى بدايات النظم المحاسبية لحصر موجودات المزارع التي يمتلكها الاقطاعيون في انجلترا وحتى بداية القرن العاشر كانت السجلات المحاسبية بدائية.

 المرحلة الثانية : المرحلة الفضية 1494- 1775

اعتبر عام 1494 تاريخ ميلاد المحاسبة المعاصرة من وجهة نظر غربية، في حين يرى آخرون أن ميلاد المحاسبة الحقيقي يجب أن يقترن بنظام الحسبة الاسلامي.

  قدم عالم الرياضيات الايطالي Luca Pacioli وصف تفصيلي لقاعدة القيد المزدوج كأساس لمسك الدفاتر سنة 1494، الذي يعتبر أول من أرسى المبادئ الأساسية في الفكر المحاسبي.

عرفت هذه المرحلة صدور قوانين تنظم الاعمال التجارية، ففي فرنسا صدر قانون سافاري Savary سنة 1673 للتجارة الدولية، انتشر استخدام طريقة القيد المزدوج في دول أوربا، فبدأ الاهتمام بالمحاسبة كأداة لخدمة المؤسسة فقط، اضافة الى ظهور سجلات لحسابات التكاليف بانجلترا.

 المرحلة الثالثة : المرحلة الذهبية ، بداية من  1776:

توسع الاهتمام بالمحاسبة وبروز دور المحاسب وأهم ماميز هذه المرحلة :

- قيام الثورة الصناعية: التي بدأت بوادرها في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، إذ كانت نقطة التحول في تاريخ التطور الاقتصادي، ولذلك كان لها الأثر الكبير على تطور الفكر المحاسبي، حيث أن المؤسسات العائلية الصغيرة أو شركات التضامن لم تعد كافية لمسايرة التطور الهائل الذي اقتضته ظروف الثورة الصناعية، فكان هناك انتقال إلى نظام الانتاج الكبير و ظهور شركات المساهمة، وانفصال الادارة عن الملكية ، مما ولد الحاجة الى اعداد حسابات دقيقة للمساهمين.

وانتقل الاهتمام من التركيز على مشاكل قياس المركز المالي للمؤسسة، الى المشاكل المرتبطة بقياس الدخل ( اهتلاكات الاصول ، تقييم المخزون، توقيت بلوغ الايراد...)

كما ساهمت الثورة الصناعية في توجيه المحاسبة الى مشاكل توزيع التكاليف غير المباشرة على مراكز التكلفة.

-         صدور قوانين ضرائب الدخل: أدى إصدار العديد من الدول لقوانين ضرائب الدخل على الاشخاص الطبيعيين والمعنويين الى ترسيخ أسس المحاسبة.

2-مدارس الفكر المحاسبي :

أ-المدرسة الفنية: ترتكز على الجانب العلمي والتطبيقي لتدوين الأحداث الاقتصادية والمعاملات الحالية، المحاسب DEMUR نظام القيد المفرد

ب-المدرسة العلمية: بدايتها الفعلية بعد ظهور القيد المزدوج عام 1494 جوهر هذه المدرسة يدعو إلى اعتبار المحاسبة علما فقط واغفال الجانب الفني عنها، من مؤيديها FAURE GABRIEL

ج-المدرسة الحديثة: ترى بأن المحاسبة علم وفن، إذ تحكمها أسس وقواعد ومبادئ...إلخ تتجسد في صياغة نظرية علمية ...إلخ

وعلى إثر ذلك بدأ ظهور المنظمات المحاسبية والمهنية حيث يعتبر معهد المحاسبين المعتمدين في اسكتلندا ICAS سنة 1854 أول منظمة مهنية محاسبية، تلاه العديد من المعاهد والمنظمات التي ساهمت بشكل ملموس في تطور ونمو المعرفة المحاسبية أهمها:

* جمعية المحاسبة الامريكية AAA  American Accounting  Association

*هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية  SEC The US Securities and Exchange Commission

*مجلس معايير المحاسبة المالية FASB The Financial Accounting Standards Board

*الاتحاد الدولي للمحاسبين IFAC The International Federation of Accounting.

* لجنة معايير المحاسبة الدولية IASC The International Accounting Standards Committe

* مجلس معايير المحاسبة الدوليةIASB The International Accounting Standards Board

ومن هنا يمكن تقديم مجموعة من التعاريف والمفاهيم للمحاسبة.

3-تعريفات المحاسبة:

تعريف المحاسبة 1 : أصدر المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA عام 1941 تعريفا للمحاسبة على أنها: "فن تسجيل وتبويب وتلخيص العمليات والأحداث الاقتصادية التي لها قيمة نقدية وصبغة مالية وتفسير نتائجها". يلاحظ من هذا التعريف أنه يشير إلى المحاسبة كفن أو حرفة وليس حقلا من حقول المعرفة.

تعريف المحاسبة2: المحاسبة هي العلم الذي يدرس القياس والإيصال والتفسير للنشاطات المالية وذلك من خلال تسجيل وتبويب وتلخيص العمليات المالية والعرض والإفصاح عن المعلومات المالية من خلال قوائم مالية تعد عن فترات زمنية محددة (غالبا ربع سنوية). كذلك تعرف المحاسبة بأنها «لغة الأعمال» لأنها تختص بالأنشطة التجارية.

4-فروع المحاسبة:

 المحاسبة المالية: المحاسبة المالية هي إحدى فروع المحاسبة التي تعنى بتقديم وعرض المعلومات المحاسبية التاريخية عن الوضع المالي (قائمة المركز المالي)، والأداء المالي (قائمة الدخل)، والتدفقات النقدية وفقاً لجملة من المعايير المحاسبية.

وقد عرفها المشرع الجزائري في المادة 03 من القانون رقم 07-11 المؤرخ في 25 نوفمبر 2007 " على أنها نظام لتنظيم المعلومة المالية وهذا النظام يسمح بتخزين معطيات أساسية وتصنيفها وتقييمها وتسجيلها وعرض كشوف مالية تعكس الصورة الصادقة عن الوضعية المالية للمؤسسة وأداءها وضعية الخزينة في نهاية السنة المالية "

   محاسبة التكاليف: عرفت على أنها تقنية معالجة المعلومات المحصل عليها من المحاسبة العامة وتحليلها من أجل الوصول إلى نتائج يتخذ على ضوئها مسيرو المؤسسة قرارات تتعلق بنشاطها، وتسمح بدراسة ومراقبة المردودية وتحديد فعالية تنظيم المؤسسة.

  المحاسبة الادارية: ( مراقبة التسيير )

تعمل مراقبة التسيير على التأكد من أنه قد تم الوصول إلى الأهداف من خلال الاستخدام الأمثل للموارد وأن هذه الموارد تتوافق مع الأهداف الموضوعة، 

 المحاسبة العمومية:

تقوم على تسجيل التصرفات المالية للوحدات الحكومية، تعتمد على مبدأ الاعتمادات والمخصصات. ترتكز على مبادئ وأسس علمية خاصة بتسجيل وتبويب وتلخيص العمليات المالية المتعلقة بالنشاط الحكومي بهدف فرض الرقابة المالية على ايرادات الدولة ومصاريفها.

  المحاسبة الوطنية:

أداة تستخدم نتائج النظرية الاقتصادية مع المعطيات الاقتصادية الخام بغية اعطاء صورة شاملة ومبسطة عن اقتصاد وطني ما خلال فترة زمنية معطاة (سنة) تعتبر أداة في يد أصحاب السلطة لاتخاذ القرار.

 المحاسبة الضريبية: تقوم على مبادئ محاسبية متعارف عليها، تلتزم بالقوانين والتعليمات الضريبية للدولة، والتي تعتبر أساسا في احتساب الربح الضريبي وتحديد الأسعار الضريبية فهي تعدل الربح المحاسبي ليتناسب مع القوانين الضريبية المعمول بها.

 المحاسبة القطاعیة: وهي تعنى بقطاعات أو أنشطة مثل المحاسبة البترولية، محاسبة البنوك، محاسبة التامین، المحاسبة الزراعیة، محاسبة الأشغال العمومیة ...الخ
-
المحاسبة الاجتماعية تعمل المحاسبة الاجتماعية على قیاس التكالیف والمنافع الاجتماعیة الناتجة عن الأنشطة العادیة للمشروع وعن برامجه الاجتماعية مثل برامج المحافظة على البیئة وتطویرها، برامج الخدمات التي تقدم إلى العاملین والمواطنین في المناطق المحیطة بالمشروع، وتهدف المحاسبة الاجتماعية إلى تقدیم تقاریر عن الأنشطة والبرامج.

المحاسبة الدولیة: یعنى هذا النوع من المحاسبة بمشاكل الوحدات والفروع التي تكون خارج الإقلیم الوطني للشركة الأم، وهي أیضا تعنى بالتعاملات التجاریة بین المنشآت من دول مختلفة وما ینجم عنها من وجود أرباح أو خسائر الصرف، وكذلك بسبب اختلاف التطبیقات المحاسبیة من دولة إلى أخرى.

المحاسبة في الشركات المالية الإسلامية:

بسبب الخصوصية التي تتمتع بها الشركات المالية الإسلامية من ناحية الأنشطة التمويلية والتشغيلية، كان لا بد من وجود مبادئ ومعايير شرعية ومحاسبية خاصة بهذا النوع من الشركات المالية، لضمان بقاء عملها ضمن ضوابط الشرع الإسلامي الحنيف.

5-أهداف المحاسبة:

1.                تحديد نتيجة نشاط الوحدة الاقتصادية خلال فترة زمنية معينة (ربح أو خسارة).

2.                تحديد المركز المالي للوحدة الاقتصادية (الشركة) والذي يتمثل في مصادر أموال الوحدة من أين حصلت عليها واستخدامات هذه الأموال في تاريخ نهاية هذه الفترة الزمنية المعينة.

3.                معرفة وحساب صافي التدفقات النقدية للوحدة الاقتصادية خلال نفس الفترة الزمنية المعينة.

4.                تسجيل جميع عمليات الوحدة الاقتصادية.

5.               توفير وسيلة للرقابة على العمليات المالية للوحدة الاقتصادية بالأخص التعاملات النقدية.

6-أهمية المحاسبة: للمحاسبة أهمية كبيرة لعدة أطراف سواء كانت داخلية أو خارجية

- إدارة المؤسسة:

- أصحاب الملكية:

- المستثمرون وحاملو الأسهم:

- الدائنون والمقرضون:

-العمال ونقابات العمال :

-الأجهزة الحكومية:

 

Last modified: Thursday, 7 November 2024, 12:16 PM