لدرس السابع:الصدمة النفسية واضطراب مابعد الصدمة

أهداف الدرس:

1- يتعرف على مفهوم الصدمة

2- يتعرف على أنواع الاضطرابات الناتجة عن الحدث الصدام

3-  يتعرف على أعراض اضطراب كرب الصدمة الحاد، واضطراب كرب ما بعد الصدمة ويميز بينهما

4- يتعرف على طرق وأساليب علاج اضطراب كرب ما بعد الصدمة

5- يتعرف على نماذج من حالات التعرض للصدمة*الوباء الكارثة الطبيعية

 :ترتبط بحالة نفسية شديدة قاهرة يعاني منها الأشخاص بعد حدث حياتي سيء حصل بشكل مفاجئ وغير متوقعالصدمة النفسية:يمكن أن تكون الصدمة النفسية عملية يتم فيها الشعور بمشاعر شديدة من الحزن والتوتر بالرعب والخوف؛ يدرك الناس أنهم لا يستطيعون التعامل مع الأحداث السيئة وآثارها؛ مما يجعلهم يعتقدون أنهم وأحبائهم ليسوا آمنين.

أعراض الصدمة: من أعراض الصدمة

*الضيق

*تشوش الوعي

*رطوبة وبرودة في الجلد

*انخفاض ضغط الدم

*نبض سريع

*تراكم الأحماض في الدم وفي الخلايا وفشل في وظائف الجسم.

*اضطراب ما بعد الصدمة:

اضطراب مابعد الصدمة:عندما تحدث أشياء مرعبة، يتأثر الكثير من الأشخاص بشكل دائم.وفي بعض الحالات، تكون التأثيرات مستمرة وشديدة بحيث تكون منهكة وتشكل اضطرابًا.الأحداث التي قد تؤدي عادةً إلى  تلك التي تثير مشاعر الخوف الشديد أو العجز أو الرعب.ويعدُّ القتال، والاعتداء الجنسي، والكوارث الطبيعية أو التي هي من صنع الإنسان، أسبابًا شائعة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة؛إلَّا أنَّه قد تنجم عن أيَّة تجربة تبدو ساحقةً ومهدِّدة للحياة، مثل العنف الجسدي أو حوادث السيارات..

ومن غير المعروف لماذا قد لا يسبِّب نفس الحدث الصادم أيَّة أعراض عند شخصٍ ما، ولا يحدث اضطراب ما بعد الصدمة طوالَ الحياة عند شخصٍ آخر.كما أنه من غير المعروف لماذا يشاهد بعض الأشخاص أو يعانون من نفس الصدمة عدة مرات على مر السنين دون الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة،

1- الأعراض:

  • *أعراض اقتحامية ( يغزو الحدث أفكارهم مرارًا وتكرارًا)
  • *تجنُّب أي شيء يذكِّرهم بالحدث
  • *تأثيرات سلبيَّة في التفكير والمزاج
  • تغيُّرات في اليقظة وردود الفعل

الاعراض الاقتحامية قد يعاود الحدثُ الصادم الظهور مرارًا وتكرارًا على شكل ذكريات لاإرادية أو غير مرغوب فيها أو كوابيس متكررة.ولكن، في أحيانٍ أقل من ذلك، يسترجع المرضى الأحداث كما لو كانت تحدث فعلًا، بدلاً من مجرَّد تذكُّرها؛كما قد يعاني المرضى من ردود فعل شديدة لتذكيرهم بالحدث..

اعراض التجنب:يتجنَّب المرضى باستمرار الأشياء ـــ الأنشطة أو الظروف أو الأشخاص ـــ التي تذكرهم بالصدمة؛فعلى سَبيل المثال، فإنها قد يتجنَّبون الدخولَ إلى حديقة أو مبنى للمكاتب حيث جَرَى الاعتداء عليهم، أو يتجنَّبون التحدُّثَ إلى أشخاص من نفس عرق المعتدي.وقد يحاولون تجنُّبَ الأفكار أو المشاعر أو المحادثات حولَ الحدث الصادم.

-*لتأثيرات السلبيَّة في التفكير والمزاج :

قد يكون المرضى غيرَ قادرين على تذكُّر أجزاء مهمَّة من الحدث الصادم يسمى فقدان الذاكرة الانفصالي أو التفارقي

وقد يشعر المرضى بالخدر العاطفي أو بالانفصال عن الأشخاص الآخرين..

قد تصبح طريقةُ تفكير المرضى في الحدث مضطربة، ممَّا يؤدِّي بهم إلى إلقاء اللوم على أنفسهم أو الآخرين عمَّا حدث.كما أنَّ الشعورَ بالذنب شائع أيضًا؛فعلى سبيل المثال، قد يشعرون بالذنب لأنهم نَجوا بينما لم ينجوا الآخرون.وقد لا يشعرون إلا بالمشاعر السلبية فقط، مثل الخوف أو الرعب أو الغضب أو العار، وقد لا يكونون قادرين على الشعور بالسعادة أو الرضى أو الحب

1-4*تغيُّرات في اليقظة وردود الفعل

قد يجد المرضى صعوبةً في النوم أو التركيز

وقد يصبحون متيقِّظين إلى حدٍّ مفرط بالنسبة إلى علامات التحذير من المخاطر.

وقد يصبحون أقلَّ قدرةً على السيطرة على ردود أفعالهم، ممَّا يؤدِّي إلى سلوك متهوِّر أو نوبات من الغضب.

الاعراض الاخرى:يقوم بعض المرضى بأنشطة طقوسيَّة للمساعدة على الحدِّ من قلقهم؛فعلى سَبيل المثال، الأشخاص الذين جَرَى الاعتداء عليهم جنسيا قد يستحمُّون مرارًا وتكرارًا في محاولة لإزالة الشعور بأنهم في حالة من النجس.

يحاول الكثير من المرضى الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة تخفيف شدَّة أعراضهم بالكحول أو بالعقاقير الترويحية، ويُصابون باضطراب تعاطي المواد.

التشخيص:

·         تَقيِيم الطَّبيب، وذلك استنادًا إلى المعايير المحددة

يُشخِّص الأطباء اضطراب ما بعد الصدمة عندما :

·         1- يكون المرضى قد تعرَّضوا مباشرة أو بشكل غير مباشر لذلك الحدث الأليم

·         2-كون الأَعرَاض موجودة لمدَّة شهر أو أكثر

·         3- تسبِّب الأعراض ضائقة كبيرة أو ضعفًا ملحوظًا في الأداء

·         4- يكون لدى الأشخاص بعض الأَعرَاض من كل نوع من الأَعرَاض المرتبطة باضطراب الكرب ما بعد الصدمة (أعراض اقتحاميَّة، وأعراض تجنُّبية، وتأثيرات سلبية في التفكير والمزاج، وتغيُّرات في اليقظة وردود الفعل).

ولكنَّ الأطباءَ يسعون أيضًا إلى معرفة ما إذا كانت الأَعرَاض يمكن أن تكون ناجمةً عن استخدام الأدوية أو عن اضطرابٍ آخر

لا يجري تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة غالبًا، لأنَّه يُسبِّبُ مثل هذه الأعراض المتباينة والمعقدة.

العلاج:

·         المُعالجة النفسيَّة

·         العلاج الدَّوائي

·         معالجة اضطرابات أخرى ، مثل تعاطي المواد أو الاكتئاب الكبير

المُعالجة النفسيَّة:

تعد المُعالجة النفسيَّة أساسية في تدبير اضطراب ما بعد الصدمة.

يمكن للتثقيف حول اضطراب ما بعد الصدمة أن يكون خطوة مبكّرة مهمة في العلاج.وقد تكون أعراض اضطراب ما بعد الصدمة مُربكةً بشكلٍ كبيرٍ، وغالبًا ما يكون مفيدًا جدًا للأشخاص والأحباء أن يفهموا كيف يمكن أن تشتمل الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة على أعراض تبدو غير ذات صلة.

وتعد طرائق تدبير الشدّة، مثل التنفُّس والاسترخاء، مهمَّة.يمكن للتمارين التي تُقلِّل من القلق أو تضبطه (مثل اليوغا والتأمُّل) أن تُخفِّفَ الأَعرَاض، كما تُهيِّئ الأشخاص للعلاج الذي ينطوي على التعرُّض إلى ذكريات الصدمة التي تُحرِّضُ الشدة.

تؤيِّد أقوى الأدلة الحالية العلاج النفسي المنظَّم والمركَّز، وهو نوع من العلاج المعرفي السُّلُوكي يسمَّى المعالجة بالتعرُّض، حيث يساعد على إطفاء الخوف المتبقي من الحدث الصادم.

في العلاج بالتعرُّض، يجعل المعالجُ المرضى يتصوَّرون أنَّهم في حالات أو ظروف أو مع أشخاص يتجنَّبونهم، بسبب أنَّ ذلك يربط بين هذه الحالات أو الظروف والأشخاص وحدوث الصدمة؛فعلى سبيل المثال، قد يُطلب من المريض تخيُّل زيارة الحديقة حيث جَرَى الاعتداء عليه فيها.قد يساعد المعالج الناس على إعادة تخيل الحدث الصادم نفسه.وبسبب القلق الشديد الذي غالبًا ما يرتبط مع الذكريات المؤلمة، يمارس العلاج النفسي الداعم دورًا مهمًّا بشكلٍ خاص في المعالجة.قد يكون الأشخاصُ الذين تعرّضوا لصدمة نفسية حسّاسين بشكلٍ خاص للرضوض مرّة أخرى، لذلك يمكن أن تتوقف المعالجة إذا سارت الأمور بسرعة كبيرة.وفي كثير من الأحيان، قد تتحول المعالجة من العلاج بالتعرض إلى علاج أكثر دعمًا وانفتاحًا، لمساعدة المرضى على أن يكونوا أكثر راحة في العلاج بالتعرض.

كما يمكن للعلاج النفسي الموسّع والأكثر استكشافًا أن يسهل العودة إلى الحياة السعيدة، مثل التركيز على العلاقات التي قد تكون مضطربة بسبب اضطراب ما بعد الصدمة.وقد تكون أنواع أخرى من العلاج النفسي الداعم والديناميكي مفيدة أيضًا ما دام أنها لا تحوّل تركيز العلاج بعيدًا عن العلاج بالتعرض.

وتعدُّ إزالة الحساسية بمراقبة حركات العينين وإعادة ضبطها شكلاً من أشكال العلاج بالتعرُّض. وفي هذه المعالجة، يتتَّبع المرضى إصبع المعالج المتحرِّكة بعيونهم في حين يتخيَّلون التعرُّض للصدمة.ويعتقد بعضُ الخبراء أنَّ حركات العين نفسها تساعد على إزالة الحساسية، ولكن ربَّما تعمل هذه الطريقة أساسًا بسبب التعرُّض، وليس بسبب حركات العين.



آخر تعديل: الخميس، 8 مايو 2025، 12:56 AM