1) الدرس الأول: مدخل إلى تعليمية المواد الدراسية
أهداف الدرس:
نتوقع من الطالب في نهاية الدرس:
*أن يتعرف الطالب على التعليمية وتعليمية المواد الدراسية
تعريف التعليمية:أشار العديد من الباحثين أن معظم التعريفات المقدمة لمفهوم التعليمية قد ركزت على النظر إليها على أنها نظرية في الممارسات التي تتم في الفصول الدراسية،ومن أنصار هذا الاتجاه نجد*
1894-1961*ERICH WENIGER-
الذي أشار إلى أن"الصفوف الدراسية ليست مجرد تفاعل بين عمليتي التعليم والتعلم،بل تتجاوز ذلك إلى كونها تمثل الإطار الحقيقي للعديد من العوامل،حيث نجد أن الشباب وعالم القيم الثقافية والمجتمع، والأجيال السابقة تجتمع فيه،وان احد عوامل هذا الإطار تمثلها الرغبة والإرادة في تنظيم عملية التدريس داخل الصفوف الدراسية".
VERGNAUD(1990)-يشير
إلى أنها دراسة لعمليات التعليم والتعلم لمجال معين من المعرفة تستند في ذلك على البيداغوجيا وعلم النفس والابستمولوجيا،وبطبيعة الحال على المادة المدرسة نفسها،لكن لا يمكن في نفس الوقت اختزالها فيها،فهي لا تزال تسعى جاهدة لتطوير مفاهيمها الخاصة،وأطرها النظرية.(بلهوشات،ص4)
وهي "الدراسة العلمية لتنظيم وضعيات التعلم ليحقق التلميذ من خلالها أهداف معرفية وعقلية أو وجدانية أو نفسية أو حركية" فهي " الدراسة العلمية لطرق التدريس ، و تقنياته و أشكال تنظيم مواقف التعلم التي يخضع لها التعليم قصد بلوغ الأهداف المنشودة، سواء على المستوى العقلي أو الجسدي ، أو الوجداني أو الحسي الحركي " و هناك تعريف أخر مفاده أن "الموضوع الأساسي للتعليمية هو دراسة الشروط اللازم توافرها في الوضعيات أو المشكلات التي تقترح للتلميذ قصد السماح له بإظهار الكيفية التي يشغل بها تصوراته المثالية ، حيث يقرر بان التعليمية هي تنظيم تعلم الآخرين "( الدريج،1999،ص3)
نستشف من هذه التعاريف أن التعليمية نظام من الأحكام المتداخلة و المتفاعلة ترتبط بالظواهر التي تخص عملية التعليم والتعلم، فتخطط للأهداف التربوية ومحتوياتها، وتطبيقاتها التعليمية، ومواقيتها، كما تهتم بدراسة الو سائل المساعدة على تحقيق الأهداف والطرائق المناسبة و- التعليمية- بمفهومها الحالي ليست حقلاً أو حقولا معرفية معينة ولا طريقة تدريس أو بيداغوجية معينة إنما هي بحث في تلك التفاعلات القائمة،بين عناصرها الثلاثة: المتعلم، المعلم، المعرفة.
فالتعليمية من حيث أنها بحث في مسائل العملية التعليمية–التعلمية-،تعنى بالمكانة التي يشغلها المدرس كوسيط بين التلميذ والمعرفة، كما أنها تسعى في نفس الوقت إلى تحليل شامل لعملية بناء المعرفة انطلاقا من ابستيمولوجيا المعرفة ومستجدات علم النفس المعرفي.