وسائل الاعلام والاتصال في مرحلة الاحتلال الفرنسي

يمكن رصد أهم العناصر الثقافية التي تشاركت هذا المشهد والتي تمثلت أساسا في "الزوايا والمساجد

والمدارس وبعض المكتبات كمراكز تربوية وتعليمية وتثقيفية...تعتمد أساسا على الأوقاف كمورد أساسي للإنفاق عليها.

وكان الخواجات الأتراك والكراغلة المثقفون والعلماء من الأهالي والأندلسيين أهم الفاعلين في الحياة الثقافية في المدن،وشكلت المقاهي ومسارح العرائس أهم أماكن التسلية الشعبية فيها، أما في الأرياف فسيطرت الزوايا كأهم فاعل في الحياة الدينية والتعليمية، بينما كانت الأسواق فضاء للتواصل الاجتماعي

كان الوضع الثقافي في الجزائر خلال هذه الحقبة مزدهرا، ويتجلى ذلك في تعدد المؤسسات الثقافية التي كانت منتشرة فيالبلاد )قسنطينة، الجزائر العاصمة، بجاية، مازونة، تلمسان...(، وكان يتولى التدريس فيها أساتذة على قدر من العلم والمعرفة، في مواد اللغة العربية، الشريعة الإسلامية والتاريخ...

وسعيا لتجسيد مشروعها الاستيطاني الذي يسمح لها ببسط نفوذىا على الجزائر عمدت السلطات الاستعمارية منذ سنة 1830إلى إصدار جملة من القوانين، والإجراءات الاستثنائية مثل قانون مجلس الأعيان  1865  الذي نص على منح الجزائريين الجنسية الفرنسية بشرط تخليهم عن احوالهم الشخصية الإسلامية، قرار إلحاق الجزائر بفرنسا، بالإضافة إلى قانون "كريميو 1870 "Crémieuxالذي منح الجنسية الفرنسية ليهود الجزائر دون مطالبتهم بالتخلي عن احوالهم الشخصية، قانون

الإدماج، قانون الأهالي 1881  الذي من خلاله أعطيت للسلطات الاستعمارية صلاحيات استثنائية مما كرس المزيد من الهيمنة على الجزائريين، حيث شدد الخناق على المدارس، المساجد، الكتب والمخطوطات،  وكل ما له صله بالثقافة العربية الإسلامية بم في ذلك الصحافة الصادرة باللغة العربية لاحقا.