الدرس الحادي عشر:حالات
الطفولة الخاصة *الطفل المهمل*
أهداف الدرس:
1-يتعرف على بعض حالات الطفولة الخاصة: المهمل
2-يتعرف على الآثار النفسية والسلوكية والصحية للطفولة في أوضاع خاصة
3-يتعرف على ميكانيزمات تأثير هذه الأوضاع على نمو الطفل
4-يتعرف على أساليب تفريد العملية الإرشادية للطفولة في أوضاع خاصة
ثالثا الطفل المهمل
عوامل خطر إهمال الطفل وإساءة مُعاملته: ينجم الإهمالُ وإساءة المُعاملة عن توليفةٍ معقدة من
العَوامِل الفردية والأسرية والاجتماعية؛ويُمكن أن يُؤدي كون الوالد عازبَا أو
فقيرًا أو لديه مشاكل تتعلق بتعاطي المخدرات ومعاقرة الخمرة أو مشاكل نفسية (مثل
اضطراب الشخصية أو نقص احترام الذات)، إلى أن يُصبح أكثر ميلاً لإهمال الطفل او
إساءة معاملته.كما أن البالغين الذين تعرضوا إلى الاعتداء البدني أو الجنسي في
أثناء الطفولة يكونون أكثر ميلاً لإساءة معاملة أطفالهم أيضًا.جرى التعرف إلى
الإهمال بشكلٍ أكثر تكرارًا باثنتي عشر مرة عند الأطفال الذين يعيشون في ظلّ الفقر،
بالمقارنة مع الأطفال الذين يعيشون في بحبوحةٍ.
كما يُواجه الأشخاص الذين أصبحوا آباءً لأوَّل مرَّة والآباء المراهقون والآباء الذين لديهم العديد من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، زيادةً في خطر إساءة معاملة أطفالهم أيضًا.قد تُواجه النساء اللواتي لا يسعين للحصول على الرعاية قبل الولادة أو يُدخِّن أو يتعاطين المخدرات أو لديهنَّ تاريخ من العنف العائلي في أثناء الحمل، خطر إساءة معاملة أطفالهن.
في بعض الأحيان، لا تتشكَّل الروابط العاطفية القوية بين الآباء والأطفال؛ويحدث هذا الضعف في الارتباط بشكل أكثر شُيُوعًا مع الرضَّع الخُدج أو الأطفال المرضى الذين جرى فصلهم عن آبائهم في مرحلة الطفولة المبكرة أو مع الأطفال غير المرتبطين بيولوجيًا (على سبيل المثال، أبناء أحد الزوجين)، ويزيد من خطر إساءة المعاملة.
على الرغم من أنه تترافق إساءة المعاملة البدنية والعاطفية والإهمال مع الفقر وتدني الحالة الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن جميع أنواع إساءة المعاملة بما فيها الاعتداء الجنسي، تحدث في جميع الفئات الاجتماعية والاقتصادية
إهمال الأطفال وإساءة معاملتهم،وتحدث الأنواع في نفس الوقت غالبًا
الأنواع:هناك عدد من الأنواع المختلفة لإهمال الأطفال وإساءة معاملتهم؛وتحدث الأنواع في نفس الوقت غالبًا
الإهمال البدنيّ، قد يفشل الآباء أو مقدمو الرعایة في توفیر ما يكفي من الطَّعَام والملبس والمأوى والإشراف والوقاية من الأذى المُحتَمل
الإهمال العاطفي، فقد يفشل الآباء أو مقدمو الرعاية في توفير الحنان أو الحب أو أنواع أخرى من الدعم العاطفي..
وأما بالنسبة إلى الإهمال الطبي، فقد لا يتمكن الوالدان أو مقدمو الرعاية من الحصول على رعاية مناسبة الطفل، مثل المعالجة اللازمة للإصابات أو اضطرابات الصحة البدنية أو النفسية،وﻗﺪ يقوم الآباء بتأجيل الحصول على رعاية طبية عندما يكون الطفل مريضاً، مما يضعه في مواجهة خطر أن تزداد شدة المرض لديه وحتى الوفاة.
الإهمال التعليمي، قد لا يقوم الآباء أو مقدمو الرعاية بتسجيل الطفل في المدرسة، أو قد لا يتأكدون من أن الطفل يذهب إلى المدرسة في بيئة متفق عليها، مثل المدرسة العامة أو الخاصة أو في المنزل.
يختلف الإهمال عن إساءة المعاملة من ناحية أنَّ الآباء ومقدمي الرعاية لا يتعمّدون التسبب بالضرر للطفل الذي يقومون برعايته عادةً؛
وينجُم الإهمال عادةً عن توليفةٍ من العوامل، مثل سوء الأبوة وضعف المهارات في التعامل مع الشدَّة والنظم العائلية غير الداعمة وظروف الحياة التي تسبب الشدَّة.يحدث الإهمال غالبًا في الأسر الفقيرة التي تتعرض إلى الشدة المالية والبيئية، خُصوصًا الأسر التي يُعاني الآباء فيها من اضطراباتٍ نفسية أيضًا (عادةً الاكتئاب أو الاضطراب ثنائيّ القطب أو الفُصَام)، أو تعاطي المُخدرات أو معاقرة الخمرة، أو لديهم ضعف في القدرات الفكرية.قد يواجه الأطفال في الأسر التي يُعيلها شخص واحد خطرَ الإهمال بسبب انخفاض الدخل وقلة الموارد المتاحة.
ينطوي سوءُ المعاملة العاطفية على:
· التوبيخ العنيف بالصياح أو الصراخ
· الاستهانة بقدرات الطفل وإنجازاته
· تشجيع السُّلُوك المنحرف أو الإجرامي، مثل ارتكاب الجرائم أو معاقرة الخمرة أو تعاطي المخدرات
· التنمر (البلطجة) أو التهديد أو تخويف الطفل
الوقاية:
· إنَّ أفضل طريقة للوقاية من إساءة معاملة الطفل وإهماله هي إيقاف حدوثهما قبل بدئهما،وتُعدُّ البرامج التي توفر الدعم للآباء وتُعلِّمُهم مهارات إيجابية في تربية الأطفال مهمة جدًا وضروريةً.يستطيعُ الآباءُ تعلم كيفية التواصل بشكل إيجابي والانضباط الملائم والاستجابة إلى حاجات أطفالهم الجسدية والعاطفية،كما تساعد برامج الوقاية من إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم على تحسين العلاقات بين الآباء وأطفالهم أيضًا، وتُقدِّم دعمًا اجتماعيًا للآباء؛
· وقد تُعقد هذه البرامج الخاصة بدعم الآباء في منازلهم أو في المدارس أو في العيادات الطبية أو في عيادات الصحة النفسية أو غيرها من الأماكن ضمن السياق المجتمعي؛وقد تنطوي البرامج على جلسات فردية أو جماعية.