مع بداية عصر النهضة في اوروبا برزت ملامح الدبلوماسية الحديثة وتحديدا خلال الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر ميلادي الى غاية معاهدة فيينا 1815 والتي عرفت بمرحلة الاعداد من خلال اسهامات دبلوماسية كل من المنهج الايطالي و الفرنسي و قد ساهم في التطور الذي ستشهده الممارسة الدبلوماسية مجموعة من العوامل الفكرية والاقتصادية والسياسية كللت بمعاهدة واستفاليا حيث شهدت اول اتفاق صلح دبلوماسي في العصر الحديث ارسى بموجبه نظام جديد للعلاقات بين الدول في اوروبا واسس لبيئة دولية تستمد استقرارها من مبدا السيادة و الولاء القومي و عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
ويرى العديد من المفكرين ان مؤتمر واستفاليا اقر احلال نظام البعثات الدبلوماسية الدائمة محل المؤقتة كما جاء بفكرة التوازن الاوروبي كقاعدة للمحافظة على السلم وضمان الاستقرار وعليه تبلور النشاط الدبلوماسي ليدخل عهدا جديدا حمل بذور التحول من الدبلوماسية القديمة المؤقتة وغير المستقرة الى دبلوماسية دائمة و مستقرة وتجسدهدا الزخم الدبلوماسي عند الجمهوريات الايطالية ويرى البعض ان اول بعثة دبلوماسية مقيمة هي سفارة البندقية في جنوة سنة 1455 و بدا التمثيل الدبلوماسي الدائم ينتشر من الدويلات الايطالية الى بقية دول اوروبا فاوفدت اسبانيا اول سفير لها الى انجلترا سنة 1487 واقيمت سفارة في 1500 بين البندقية و الخلافة العثمانية و بعثة انجلترا الى فرنسا سنة 1519كما ابرمت معاهدة بين انجلترا و المانيا حول التبادل الدبلوماسي الدائم