إن قطع العلاقات الدبلوماسية كغيره من الأعمال القانونية يحدث أثار على العلاقة التي تربط الدولتين لاسيما وضع حد للعلاقات بينهما، فهو الهدف المقصود من هذا القرار غير أن هذا هو الأثر العام واٍلى جانبه هناك جملة من التغيرات و الاٍنعكاسات يمكن أن تحدث جراءه على مستويات مختلفة سواء أمست شخص المبعوث و البعثة بكاملها خصوصا على مستوى حصاناتها و اٍمتيازاتها حيث يتغير النظام الذي يحكمها بتغير علاقة الدولتين من علاقة ودية إلى علاقة غير ودية. مما يضفي على هذا الوضع الجديد طبيعة سلبية نظرا لاٍستياء العلاقة بين الدولتين بسبب القطع حيث قد تبرز جملة من الآثار السلبية الأخرى للقطع على المعاهدات التي تربط الدولتين. وإن قطع العلاقة الدبلوماسية بين الدولتين بعد إعلان قرار الحرب، قطع يؤدي حتما اٍلى تغيير النظام القانوني الذي يحكم تصرفات كل دولة تجاه أخرى، و يؤثر بذلك على تعامل كل دولة مع البعثة الدبلوماسية المعتمدة لديها، و من جانب أخر على المعاهدات التي تربطها بالدولة الثانية فإذا كان التغيير في واقع العلاقة يشمل سوء معاملة البعثة و المبعوثين أو التهرب من الاٍلتزامات التي تفرضها عليها المعاهدات التي تربط بالدولة الأخرى أو عدم الاٍعتراف بوجود تلك الدولة فاٍن من الناحية القانونية لا يعدوا أن يكون تغييرا للنصوص القانونية التي تحكم هذه التصرفات من النظام القانوني العادي إلى نظام قانوني اٍستثنائي تحدده نصوص أخرى، غير أن الأمر قد لا يتجاوز نطاق نصوص القانون الدولي، خصوصا اٍتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لسنة 1961، و التي تمثل الحد الأدنى الواجب اٍحترامه في الحالات العادية و غير العادية
الفروقات بين إنتهاء العلاقات الدبلوماسية و القنصلية
The due date for posting to this forum was Saturday, 14 December 2024, 11:00 PM.