كتاب محاسبة مالية معمقة
7. المقاربة البنكية
التقارب البنكي
تلجأ معظم المؤسسات والشركات في الوقت الحاضر إلى الاحتفاظ بأموالها في البنوك، وهذا للإستفادة من الخدمات المصرفية التي تؤديها البنوك لعملائها، وأيضاَ لتجنب المخاطر التي قد تتعرض لها المؤسسة نتيجة حفظ أموالها في الخزينة من خطر السرقة أو الاختلاس أو غيره، وبالتالي فإن المؤسسة تقوم بفتح حساب جاري لها في البنك يكون لها وفق إجراءات معينة الحرية في الإيداع فيه والسحب منه وقتما تشاء. وفي نهاية كل فترة معينة يرسل البنك دورياُ إلى كل مؤسسة تملك به حسابا بنكيا، كشفا تفصيليا يوضح من خلاله رصيد أول المدة لحسابها البنكي ومقدار الإيداعات فيه، والمسحوبات والمدفوعات منه، وأي مصروفات وعمولات أخرى متعلقة به، وكذلك رصيده المتبقي في آخر المدة للفترة التي شملها الكشف. وتجدر الإشارة إلى أن الغرض المبتغى من الكشف التفصيلي الذي يرسله البنك إلى المؤسسة، هو مطابقة ومقارنة رصيد الحساب البنكي للمؤسسة المستخرج من دفاترها مع رصيد حسابها البنكي المبين في الكشف الوارد من البنك، وهنا لابد من التأكيد على أنه من النادر جذا أن يتساوى ويتطابق هذين الرصيدين، وهذا يعود لعدة أسباب ستنطرق إليها لاحقا. وفيما يلي نتطرق بدرجة من الدقة والتفصيل إلى كل الأمور التي من شأنها أن تجعلنا قادرين على القيام بعملية المقاربة البنكية، من خلال تحليل وإيجاد الإختلاف بين رصيد الحساب البنكي الظاهر في الكشف الوارد من البنك وبين رصيد الحساب البنكي الظاهر في سجلات المؤسسة (دفتر الأستاذ)، وهذا من أجل التوصل إلي الرصيد الصحيح الذي يجب أن يظهر عند كلا الطرفين في آخر المدة للفترة التي شملها الكشف.